تقرر الدوران بسيارتك إلى الخلف، لذا تلتزم بالمسار الأيسر من الطريق، مئات السيارات أمامك، درجات الحرارة تكاد تلامس الخمسين درجة، وحركة السير بطيئة ومملة، لكنك محكوم بالنظام وبأخلاقك، فجأة يتشكل عن يمينك طابور ثان وثالث ورابع، والجميع يتبارون في التجاوز على المسار النظامي، الذي ما زلت تلتزم به، للأسف تتضاعف مدة انتظارك، ومن مروا بجانبك سبقوك إلى نقطة الدوران، التي ما إن تصلها حتى تضطر إلى الانحشار نحو الرصيف، وكأنك تعاقب على التزامك بالنظام في التو واللحظة!
يتكرر هذا المشهد العبثي أمامك أو تكون أنت أحد ضحاياه، في البقالة، وعند الخباز، وفي محطات الوقود، وفي مواقف السيارات المكتظة، وفي غيرها من ملتقيات الساعين لحاجاتهم، تلتزم أنت ومعك الكثير من العقلاء بالمسارات والتعليمات، ويتجاوزكم من جبلوا على الاستخفاف بالناس وبالنظام!
لا بأس، فالأمر إلى هنا عابر وبسيط، لكن المعضلة حين تجد هذه الروح الجشعة متنفسا في مجالات العمل، وتمتد يدها العابثة إلى مجالات التوظيف، والتدريب، والترقيات، والمكافآت، وحتى في المستشفيات حين يجرؤ أحدهم على تقديم مريض على مريض، ليس لأن حالته طارئة بل لأنه قريب أو من طرف صديق، غير مبال بما يترتب على ذلك من معاناة وهدر صحة آخر، وربما فقدانه لحياته، هنا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
