شعبة النقل الدولي: تحويل السفن عن قناة السويس يطيل زمن الشحن 14 يوماً

قال إبراهيم شلبي، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة تجارة بورسعيد في مصر، إن تصاعد حرب إيران والتوترات في الشرق الأوسط قد يدفع عدداً من الخطوط الملاحية العالمية إلى إعادة توجيه سفنها بعيداً عن قناة السويس، والبحث عن طرق بديلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ومحيطه.

وأضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن هذا التحول المحتمل قد يزيد زمن الرحلات البحرية بين آسيا وأوروبا بما لا يقل عن 14 يوماً مقارنة بالمسار التقليدي عبر قناة السويس، ما يفرض أعباء تشغيلية إضافية على شركات الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.

قناة السويس تؤكد استمرارية الملاحة من الاتجاهين وعبور 56 سفينة اليوم

وأوضح أن تغيير مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح أو عبر طرق أطول يرفع استهلاك الوقود بشكل ملحوظ، إذ قد تحتاج سفن الحاويات العملاقة إلى ما بين 800 و1000 طن وقود إضافي في الرحلة الواحدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بأجور أطقم السفن والصيانة والتأمين، فضلاً عن تأخر وصول الشحنات إلى وجهاتها.

وأشار إلى أن هذه العوامل تنعكس في نهاية المطاف على ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية عالمياً، وهو ما ينتقل بدوره إلى أسعار السلع في الأسواق المختلفة، خاصة في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات مثل مصر.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري يزيد كلفة استيراد السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، لا سيما لدى القطاعات الصناعية التي تعتمد على سلاسل إمداد دولية، ما قد ينعكس على تكاليف الإنتاج المحلية وأسعار المنتجات النهائية للمستهلكين.

ولفت شلبي إلى أن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ترفع أيضاً أقساط التأمين على الشحنات البحرية، ما يضيف بنداً جديداً من التكاليف على حركة التجارة الدولية ويزيد الكلفة الإجمالية لوصول البضائع إلى الموانئ المصرية.

«ميرسك» تعلق عبور السفن من قناة السويس وتوجهها إلى «رأس الرجاء الصالح»

وتابع أن أي اضطراب ممتد في حركة الملاحة قد يؤدي إلى إطالة الفجوة الزمنية بين شحن البضائع وتسليمها، ما يربك الجداول الزمنية للإنتاج والتوزيع لدى الشركات ويضغط على الموانئ نتيجة تأخر أو تكدس الشحنات.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت بالفعل تحول عدد من السفن التجارية إلى الإبحار حول القارة الإفريقية بدلاً من المرور عبر قناة السويس، قبل أن تعود بعض الخطوط تدريجياً إلى المسار الطبيعي مع تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، إلا أن تجدد التوترات قد يعيد السيناريو نفسه مجدداً، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على حركة التجارة العالمية وأسعار النقل البحري.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 52 دقيقة
منذ ساعة
منذ 20 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة