تراجعت أسعار النفط للمرة الأولى في 6 جلسات، خلال التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، نزولاً من أعلى مستوياتها في أكثر من عام ونصف، مع تقييم الأسواق احتمالات تدخل الولايات المتحدة في سوق العقود الآجلة.
يشير ذلك إلى أن الأسواق بدأت تسعير احتمال تدخل سياسي مباشر في سوق النفط، وهي خطوة نادرة قد تغير قواعد تسعير الطاقة عالمياً إذا مضت واشنطن فيها.
كما تدرس الحكومة الأميركية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة لوقف ارتفاع الأسعار، ومنح إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي بهدف تخفيف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
أدنى هدف للنمو منذ عقود.. هل تغير بكين قواعد اللعبة مع واشنطن؟
كم بلغ سعر برميل برنت اليوم؟
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو إلى 84.33 دولار، فاقدة نحو 1.3%، أو ما يقرب من دولار واحد، بحلول الساعة 4:20 بتوقيت غرينتش.
نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل بنحو 1.15 دولار، أو 1.42%، إلى 79.88 دولار للبرميل.
عند تسوية تعاملات أمس، ارتفع خام برنت 4.01 دولار أو 4.93% إلى 85.41 دولار للبرميل. وارتفع الخام الأميركي 6.35 دولار أو 8.51% إلى 81.01 دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024.
زادت أسعار النفط نحو 17% منذ اندلاع العمليات العسكرية في إيران، في حين ارتفعت أكثر من 39% منذ بداية العام الحالي، بعد أن كانت قد تراجعت 20% في وقت سابق من العام.
تحول مفاجئ للأسواق الأوروبية.. أسهم إسبانيا تتحدى تهديد ترامب
واشنطن تتدخل
من المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما في ذلك خطوات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط.
يأتي ذلك مع دخول حرب إيران يومها السابع، ما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وإغلاق مصاف للتكرير، وخفض إنتاج النفط، وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد محللون أن الارتفاع الأحدث في الأسعار يعد طفيفاً نسبياً مقارنة بصدمات سعرية أخرى، لاسيما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 حين تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل.
سفينة تحفيز الآبار النفطية التابعة لشركة «الخليج للملاحة القابضة» الإماراتية.
المصدر: الموقع الإلكتروني لشركة «الخليج للملاحة القابضة» الإماراتية.
لم ترتفع بقوة
قال محلل الأسواق لدى «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «رغم أن القلق من ارتفاع أسعار النفط يتجاوز أوساط السوق على ما يبدو، فمن المهم وضع هذا الارتفاع في سياقه الصحيح».
وكتب في مذكرة للعملاء: «تمثل الخطوة المحتملة لتدخل واشنطن في سوق العقود محاولة غير مسبوقة للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلاً من الإمدادات النفطية الفعلية».
تحت رحمة الحرب.. الدولار يطيح بالمنافسين بعد نفي محادثات الهدنة
طاولة المفاوضات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أسعار النفط استقرت إلى حد كبير، مؤكداً أن اتخاذ مزيد من الإجراءات لتخفيف الضغط عليها بات وشيكاً.
وتترقب السوق الآن إعلان وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك خطوات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط، ومنح الهند استثناء لشراء النفط الروسي.
بيتكوين تحطم القيود.. ارتفاع حاد رغم حرب إيران وانسحاب الصناديق
ارتفاع تدريجي
قال الشريك في شركة «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «لا توجد أي حركة في مضيق هرمز، لذا سترتفع الأسعار تدريجياً».
وأضاف: «مع اضطرار الدول إلى إيقاف الإنتاج، فسوف نتأخر لفترة أطول لأنه ليس من الممكن استئناف الإنتاج بكامل طاقته، وستكون هذه مشكلة لبعض الوقت».
وقال محللو «جيه.بي مورغان» في مذكرة إن إمدادات النفط الخام من العراق والكويت قد تبدأ بالانقطاع في غضون أيام إذا ظل المضيق مغلقاً، ما قد يؤدي إلى خفض 3.3 مليون برميل يومياً بحلول اليوم الثامن من الصراع.
ناقلة نفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الشرقية في الصين، 4 أغسطس 2019
توقف الإنتاج
وفقاً لبيانات رسمية، خفض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب نقص أماكن التخزين ووقف طريق حيوي للتصدير.
وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز الأربعاء، فيما توقعت بنوك أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية ربما تستغرق شهراً على الأقل.
يأتي ذلك في وقت استمرت فيه الهجمات على ناقلات النفط أمس الخميس في الخليج، إذ قالت شركة «سونانغول مارين سيرفيسز» إن بدن ناقلة النفط الخام «سونانغول ناميبي» التي ترفع علم جزر البهاما تعرض على الأرجح لثقب بعد أن أصابه انفجار أثناء رسوه قرب ميناء خور الزبير في العراق.
وأظهرت بيانات تتبع للسفن من «فورتيكسا» و«كبلر»، بعد استبعاد بعض الناقلات الأصغر، أن نحو 300 ناقلة نفط لا تزال عالقة في منطقة مضيق هرمز مع توقف حركة الملاحة تقريباً في الممر المائي الذي يعد نافذة لخمس صادرات النفط العالمية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس


