هل تعاني من التشتت بسبب الهاتف، وكثرة المشتتات؟. هذا المقال يعيد تعريف التركيز .. ويساعدك على استعادة تركيزك بشكل أفضل

في زمن يغرقنا فيه التدفق التكنولوجي بالمتعة الآنية والإثارة السريعة، يخرج علينا خبراء النفس والتقنية بدعوة تبدو متناقضة تمامًا: أضف المزيد من الاحتكاك إلى حياتك اليومية. الفكرة ليست دعوة للتخلف عن الركب، بل محاولة لإعادة تأهيل أدمغتنا المنهكة واستعادة ذاتنا المفقودة وسط زحام الإشعارات.

في عام 2022، وجد الفنان البريطاني ستيوارت سمبل البالغ من العمر 45 عامًا نفسه عاجزًا عن التركيز. فبينما كان يحاول الرسم في مرسمه بمدينة بورنموث، لم يكن يستطيع الصمود لأكثر من نصف ساعة دون أن تمد يده إلى هاتفه لتبديد تركيزه في متاهات لا نهائية من المشتتات.

قد تكون هذه الحالة مألوفة للكثيرين، وهي تعكس ثمناً خفياً ندفعه مقابل الخدمات الرقمية التي صممت لجعل حياتنا أكثر كفاءة. تشير بيانات أولية إلى أن فورة التحسين التقني هذه قد تتسبب في تقصير مدى تركيزنا، وإضعاف قدراتنا على التفكير النقدي، وتآكل ذكائنا العاطفي، وتراجع ذاكرتنا المكانية، وذلك ببساطة لأننا فوضنا هذه المهام البشرية للأجهزة. والأكثر إثارة للقلق، أن كل هذا التحسين لم يجعلنا أسعد؛ فمشاعر التوتر والوحدة لا تزال تسيطر على الكثيرين رغم تواصل الشبكات الاجتماعية وتعزيزها.

من هنا، يظهر تعظيم الاحتكاك (Friction-maxxing) كأحدث صيحة لمواجهة هذا النزيف الذهني. المبدأ بسيط: إعادة بناء قدرتنا على تحمل الصعوبات والمشاق اليومية التي ألغتها التكنولوجيا. وهو يعني العودة طواعية إلى الطرق التقليدية التي تتطلب جهداً ووقتاً وصبراً؛ كاستبدال مشاهدة اليوتيوب بقراءة كتاب، والاستعانة بلافتات الطرق بدلاً من خرائط جوجل، أو سؤال صديق عن رأيه بدلاً من استشارة برنامج الدردشة الآلي ChatGPT.

منذ ثلاث سنوات، بدأ سمبل بخطوات بسيطة كإبعاد هاتفه وإقفاله في غرفة أخرى. يقول سمبل: أردت أن أعوّض عضلة التركيز التي ضمرت، وأن أتدرب على الجلوس مع عدم الارتياح، بل وتجربة الملل من أجل التواصل مع الإبداع. والنتيجة أنني اليوم أحصل على أفضل أفكاري منذ سنوات . لم يتوقف عند هذا الحد، بل استبدل متعة الإنستغرام الفورية بتفاعلات أعمق على منصات أخرى، واستبدل الوجبات الجاهزة بأطباق منزلية الصنع، وعاد ليكتب رسائله بخط يده. يضيف: المكافآت التي أحصل عليها من فعل الأشياء الصعبة هائلة؛ أنا أنمو وأتحسن وأتوسع .

الخبراء لديهم تفسير لذلك. لاري روزين، أستاذ علم النفس بجامعة ولاية كاليفورنيا ومؤلف كتاب العقل المشتت ، يرى أننا تركنا التكنولوجيا تتحكم في سلوكنا، وحان الوقت لاستعادة السيطرة على أنفسنا .

هل نحتاج حقاً لعلاج مدى تركيزنا؟

يعمل نظام الانتباه في دماغنا بنشاط دائم، سواء كنا مستيقظين أو نائمين. هذا النظام، كما تشرح غلوريا مارك، عالمة النفس في جامعة كاليفورنيا ومؤلفة كتاب مدى الانتباه ، تتعرض لـ خطف مستمر بفعل ملامح حياتنا الرقمية: الإشعارات المتواصلة، والأخبار على مدار الساعة، وتدفق وسائل التواصل. وتشير دراسات مارك إلى أن متوسط مدى الانتباه أمام الشاشة انخفض بشكل مذهل من دقيقتين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
موقع سائح منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ ساعتين
موقع سائح منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 23 ساعة
موقع سائح منذ ساعتين
العلم منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 26 دقيقة
العلم منذ 12 ساعة