عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن استغرابه الشديد مما وصفه بالحملة الإعلامية السابقة لأوانها، التي تروج لطي الملف المطلبي الخاص بالهيئة، في وقت ما تزال فيه تفاصيل النظام الأساسي المرتقب غامضة وغير معلنة بشكل رسمي.
وسجل المكتب النقابي في بلاغ توصلت بلادنا24 بنسخة منه، استنكاره لنهج السرية والغموض الذي تعتمده الوزارة الوصية، معتبرا أن غياب المعطيات الدقيقة يشكل انتهاكاً لحق المفتشات والمفتشين في الحصول على المعلومات المرتبطة بمستقبلهم المهني، كما يثير مخاوف من الالتفاف على مطالبهم عبر وعود غير واضحة.
وأكدت النقابة أن المعركة النضالية لهيئة تفتيش الشغل مستمرة، سواء ميدانيا أو على مستوى الترافع، مشددة على رفضها لأي محاولات تهدف إلى ثني أطر الهيئة عن مواصلة الدفاع عن مطالبهم، وأبرزت أن صمود المفتشين يشكل عاملا حاسما في مواجهة كل محاولات إضعاف العمل النقابي.
وفي السياق ذاته، شدد المكتب الوطني على أن أي اتفاق نهائي أو صيغة توافقية لن تحظى بالقبول ما لم يتم الكشف عن تفاصيلها بشكل شفاف أمام كافة مكونات الهيئة، معتبرا أن إشراك المعنيين في اتخاذ القرار يظل شرطاً أساسياً لإنهاء الاحتجاجات.
كما نوهت النقابة بالتضحيات التي قدمها مفتشو الشغل على مدى أكثر من ثلاث سنوات، معتبرة أنها كانت وراء إعادة إحياء ملف النظام الأساسي، ومؤكدة أن نتائج هذا المسار النضالي هي ملك جماعي لا يمكن التفريط فيه أو مقايضته.
وأوضحت أن الحسم في مستقبل هذه الاحتجاجات يظل رهينا بتمكين جميع الأطر من الاطلاع على مشروع النظام الأساسي المرتقب، مع التأكيد على أن إنهاء المسار النضالي لن يتم إلا عبر آليات ديمقراطية، وعلى رأسها عقد المجلس الوطني للنقابة للبت في مدى استجابة العرض الحكومي للمطالب.
وفي ختام بلاغها، جددت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، شجبها لسياسة التعتيم، مطالبة بإرساء مناخ من الثقة والشفافية، ومؤكدة تشبثها بمواصلة النضال إلى حين الكشف عن مضامين النظام الأساسي بما يلبي تطلعات المفتشين، كما دعت كافة المنخرطين والفاعلين في القطاع إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض خطوات تصعيدية محتملة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
