سجلت المعروفة اختصارا بـ ستيام ، أداء ماليا لافتا خلال سنة 2025، بعدما بلغت حصة المجموعة من النتيجة الصافية 56,2 مليون درهم، محققة نموا بنسبة 20,6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في مؤشر يعكس دينامية توسع متعددة الروافد.
ويأتي هذا الأداء مدفوعا بتحسن المؤشرات التشغيلية، حيث ارتفع الربح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك (EBITDA) بنسبة 12,1 في المائة ليصل إلى 162,4 مليون درهم، ما يعكس قدرة الشركة على تعزيز مردوديتها رغم التحديات التي يعرفها قطاع النقل.
على مستوى رقم المعاملات، حققت المجموعة قفزة نوعية بنسبة 40,4 في المائة، متجاوزة عتبة 1,8 مليار درهم، وهو تطور يعزى بالأساس إلى تنويع الأنشطة وتوسيع مجالات الاستثمار.
ويظل نشاط النقل بين المدن، باعتباره الركيزة التاريخية للشركة، محركا رئيسيا لهذا النمو، مستفيدا من تحسين شبكة الاستغلال وتوسيع قنوات التوزيع، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي، الذي بات يشكل رافعة استراتيجية في تحسين تجربة الزبناء وتعزيز المردودية.
ومن أبرز العوامل التي ساهمت في هذا الأداء، إدماج سنة كاملة من نشاط النقل البحري عبر فرعها الذي استحوذت عليه المجموعة سنة 2024، ما أتاح لها توسيع نطاق خدماتها وتعزيز حضورها في مجال النقل متعدد الوسائط.
هذا التوجه يعكس استراتيجية واضحة لدى ستيام تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على نشاط واحد، في ظل تقلبات السوق.
بالموازاة مع ذلك، تواصل الشركة إعادة هيكلة نشاط النقل الحضري عبر ثلاثة فروع رئيسية أصبحت قيد التشغيل، وهي إيصال تطوان و إيصال فاس و إيصال طنجة ، في خطوة تروم تعزيز تموقعها داخل المدن الكبرى وتطوير خدمات النقل العمومي.
وفي ضوء هذه النتائج، يعتزم مجلس إدارة الشركة اقتراح توزيع أرباح بقيمة 26 درهما للسهم الواحد، ما يعكس ثقة في متانة الوضعية المالية للمجموعة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل رهان الحفاظ على هذا الزخم مرتبطا بقدرة ستيام على مواصلة الابتكار ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل والمنافسة المتزايدة داخل قطاع النقل.
وبين التوسع في الأنشطة وتعزيز الرقمنة، تبدو الشركة أمام مرحلة مفصلية، تسعى من خلالها إلى ترسيخ نموذج نقل متكامل، يجمع بين الأداء المالي والاستجابة لتحولات السوق.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
