الجغرافيا لن تتغير، والتاريخ سيكتب لاحقًا عن الأحداث والحرب بكل مصداقية، من بادر بإشعالها وما أهدافها، وطالما كانت الحروب سببًا رئيسًا في خلق المشكلات والأزمات، لذا علينا أن نتمسك بالجغرافيا ونقترب منها ونطوعها كل حسب مصالحه دون ضرر أو ضرار أو تدخل في شؤون الآخرين، ويمكن أيضا توقيع اتفاقيات وتعاون بين دول الجوار بعيدا عن التاريخ والخوارزميات السياسية. فالمنطقة تعيش حربًا عسكرية قوية لأميركا وإسرائيل ضد إيران، وأكثر المتضررين من هذه الحرب دولنا الخليجية التي طالتها المسيرات والصواريخ من كل حدب وصوب، لكن حكمة قادة دول مجلس التعاون أوقفت هذا المخطط، متجاوزين هذا المنعطف الخطير.
لا مناص من الجغرافيا، ولا مهرب من التاريخ حقا، ولكن التاريخ يحرّف ويسهل تجاوزه، وعلينا استغلال الجوار لخلق مبادئ ثقة لاستشراف المستقبل بعيدا عن التوترات والأدخنة السامة المتصاعدة من الغرب وإعلامه ودوائره الخلفية التي تسعى للتفرقة وخلق أزمة سياسية عدائية بين دول الجوار.
فعلى خلفية الأحداث الأخيرة بين أميركا وإسرائيل وإيران، ظهرت على السطح خفايا كانت مجهولة، تعرفها الدول وقادتها، ففي خضم هذه الأجواء الساخنة، تحركت دول عديدة كعادتها للتهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ولا تزال سلطنة عمان تتسيد هذا الموقف والنهج لتغليب لغة العقل والحكمة على التصعيد العسكري وتحذو حذوها كل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وباكستان وتركيا.
ومن هنا تبرز أهمية الوعي المجتمعي الخليجي في التعامل مع ما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن الكثير من المعلومات المتداولة لا تستند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
