دعا الخبير الاقتصادي محمد الصافي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، الحكومة الليبية إلى مضاعفة منحة الزوجة والأبناء لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل ما وصفه بـ الضغط المعيشي غير المسبوق على المواطن.
وأوضح الصافي في تدوينته أن المواطن الليبي بات محاصرًا بين موجتين من التضخم: تضخم داخلي ناتج عن تراجع قيمة الدينار وارتفاع سعر الدولار، وتضخم خارجي مرتبط بارتفاع أسعار الغذاء عالميًا. وأشار إلى أن المرتبات فقدت نحو 50% من قيمتها، موضحًا أن ما كان يُشترى سابقًا بـ1000 دينار، أصبح يتطلب نحو 2000 دينار اليوم.
كما لفت إلى أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت بنسب تصل إلى 50% بسبب التوترات والحروب في المنطقة، مؤكدًا أن اعتماد ليبيا الكبير على الاستيراد يجعل هذه الزيادات تنتقل مباشرة إلى الأسواق المحلية.
وبيّن أن خطورة الوضع تكمن في أن الأسرة الليبية تنفق نحو 40% من دخلها على الغذاء، وفق مسح الأسرة لعام 2022/2023، ما يعني أن أي ارتفاع إضافي سيشكل عبئًا كبيرًا على القدرة المعيشية.
وفي هذا السياق، شدد الصافي على أن مضاعفة منحة الأبناء تُعد الحد الأدنى من التدخل المطلوب لتخفيف الأعباء وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للأسر.
وأكد في ختام تدوينته أن هذا المقترح لا يندرج ضمن الحلول التقليدية المرتبطة بزيادة السيولة، موضحًا أن الأزمة الحالية تتعلق بموجة تضخم خارجي قادمة نتيجة ارتفاع الأسعار بالعملة الصعبة، ما يستدعي إجراءات استثنائية لتفادي تداعياتها.
هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا
