دق الفرع المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بآسفي، ناقوس الخطر، محذرا من مؤشرات مقلقة ترافق بداية هذا المشروع، قد تعيد إلى الأذهان اختلالات سابقة كلفت المال العام أثمانا باهظة، وذلك في ظل انطلاق أشغال ترميم المدينة العتيقة عقب الفيضانات الأخيرة.
وأفادت الجمعية، في بيان توصلت بلادنا24 بنسخة منه، أنها تتابع بقلق شديد سير الأشغال التي انطلقت خلال الأسبوع الجاري، مسجلة عددا من الملاحظات الميدانية التي وصفتها بـ الخطيرة ، والتي تعكس، حسب تعبيرها، غياب المهنية والعشوائية في التنفيذ، فضلاً عن غياب شروط الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة .
وأوضحت الجمعية الحقوقية أنه من أبرز هذه الملاحظات، غياب لوحة تعريفية بالمشروع، وهو ما اعتبرته خرقاً واضحاً للقوانين المعمول بها في هذا المجال ، إضافة إلى الطريقة التي يتم بها نزع وتحييد الواقيات الخشبية للمتاجر، والتي تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المارة، خاصة بساحة بوالذهب في اتجاه شارع بئر أنزران.
ولم يخف الفرع المحلي تخوفه من تكرار سيناريوهات سابقة وصفت بـ الكارثية ، شابتها شبهات فساد وسوء تدبير، من بينها أشغال تزليج شارع بئر أنزران ونموذج تركيب واقيات المتاجر، والتي أثارت حينها موجة من الانتقادات.
وفي هذا السياق، عبر المصدر عن استيائه الشديد من الطريقة التي انطلقت بها الأشغال الحالية، محذراً من مغبة استمرار هذه الاختلالات في غياب رقابة صارمة، كما دعا إلى ضرورة إخضاع المشروع لإشراف مكتب دراسات مستقل يتمتع بالكفاءة والنزاهة، مع تفعيل آليات المراقبة من طرف الجهات المختصة لضمان حسن تدبير المال العام.
كما أكد البيان على أهمية اتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان سلامة المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف أشغالاً غير مؤطرة، إلى جانب ضرورة الالتفات للأوضاع الاجتماعية للتجار والحرفيين المتضررين، وتعويض المتوقفين عن العمل بسبب هذه الأشغال.
وفي ختام بيانه، طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بآسفي بتمكين جميع المتضررين، خاصة غير المستفيدين من دعم الفيضانات الأخيرة، من حقوقهم، داعية إلى مقاربة شاملة توازن بين الترميم العمراني والعدالة الاجتماعية.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
