كشفت نتائج التقويم المرحلي لمشروع المدرسة الرائدة ، إلى غاية 31 مارس المنصرم، عن تصنيف صادم، بوضع المديرية الإقليمية لقطاع التعليم بالجديدة في المرتبة الأخيرة وطنيا، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول واقع المنظومة التعليمية بالإقليم.
وفي هذا السياق، عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن استنكارها الشديد وقلقها العميق إزاء هذه النتائج التي وصفتها بالكارثية، معتبرة أنها تعكس اختلالات بنيوية في تدبير الشأن التربوي، وتكشف عن أزمة حقيقية في الحكامة والتأطير.
ولم يتوقف القلق عند حدود الترتيب المتأخر، بل امتد ليشمل ما اعتبرته المنظمة استمرارا لخطاب تواصلي مضلل، يهدف إلى تلميع الواقع بدل مصارحة الرأي العام بحقيقة الوضع، مؤكدة أن هذا النهج يشكل مساسا بحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الصحيحة، ويضرب في العمق مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحملت المنظمة في بلاغ توصلت بلادنا24 بنسخة منه، الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاع التعليم بالإقليم، مشيرة إلى جملة من الاختلالات، من بينها ضعف الحكامة، وقصور التأطير التربوي، واستمرار الاكتظاظ، فضلاً عن غياب شروط التنزيل السليم لمشروع المدرسة الرائدة.
وفي بيانها، دعت المنظمة إلى فتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، مع رفضها القاطع لأي محاولة لتزييف وعي الرأي العام عبر تقديم معطيات مجتزأة أو مغلوطة. كما شددت على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تُشرك مختلف الفاعلين التربويين والمدنيين في تقييم وإصلاح المشروع.
وأكدت الهيئة الحقوقية، أن الحق في تعليم جيد يظل حقا دستوريا لا يقبل التلاعب أو التوظيف، محذرة من خطورة الاستمرار في نهج التسويف والتبرير، في وقت تتطلب فيه المرحلة إرادة حقيقية للإصلاح، قائمة على الشفافية والمساءلة.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد، على أن إنقاذ المدرسة العمومية لم يعد خيارا، بل ضرورة ملحة، حفاظا على مصلحة التلميذ وصوناً لكرامة المنظومة التعليمية.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
