وضع محامون ومختصون في القانون الرياضي “القضاء الرياضي الدولي وتسوية النزاعات” تحت مجهر قراءة قانونية، متفحّصة في ضوء قضية نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال، المعروضة حاليا على أعلى هيئة تحكيم رياضي في العالم (TAS).
جاء ذلك خلال ندوة علمية متخصصة، مساء الجمعة بنادي المحامين بالرباط، سعت إلى تسليط الضوء على التعقيدات القانونية المرتبطة بالقضاء الرياضي الدولي، وذلك في سياق تزايد النزاعات الرياضية وحاجتها إلى “خبرة قانونية دقيقة تتجاوز التفسيرات العامة”.
استهل اللقاءَ، الذي تابعته هسبريس، العربي فندي، محام عضو غرفة التحكيم الرياضي، قائلا إن “المبادرة تأتي لسد الخصاص في المعطيات العلمية والخبرة القانونية لدى المهتمين بالمجال الرياضي”، معلنا عن “انطلاق ورش تكويني معمق سيمتد خلال شهر ماي المقبل لتعزيز قدرات وآليات ترافع الفاعلين والمهتمين في هذا الباب أمام الهيئات الرياضية الدولية”.
استقلالية “القانون الرياضي”
أكد طارق مصدق، محام بهيئة الرباط، أن “الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، وإنما باتت فرعا قانونيا مستقلا بذاته يمتلك قواعده الخاصة”. وأوضح أن ما يُعرف بـ”القانون الرياضي الدولي” أو “Lex Sportiva” ينفصل انفصالا تاما عن “قضاء الدولة” الوطني، حيث تفرض الهيئات الدولية مثل “فيفا” واللجنة الأولمبية استقلالية تامة في فض النزاعات، مما يجعل اللجوء إلى المحاكم العادية أمرا “غير ذي جدوى في المنظومة الرياضية المعاصرة”.
وشدد الأستاذ مصدق، ضمن مداخلة مطولة، على “ضرورة استيعاب الفاعلين الرياضيين كون القواعد الرياضية الدولية تسمو على المقتضيات الوطنية في حالة النزاع”، مشيرا إلى أن نظام “الفيفا” يمنع بشكل قاطع تدخل أي سلطة وطنية في القواعد التقنية والتنظيمية للعبة، معتبرا أن الجهل بهذه الخصوصية القانونية غالبا ما يؤدي إلى صدور تعليقات وتفسيرات بعيدة عن الصواب القانوني، مما يتطلب إلماما عميقا بالأنظمة الأساسية الدولية.
وفي تحليل لعمق الأزمات الرياضية، لفت المتحدث خلال الندوة الانتباه إلى أن القرار الرياضي اليوم لم يعد تقنيا صرفا، بل أصبح “محكوما بسلطة المستشهرين” و”الشركاء الماليين”. وأوضح أن عقود البث التلفزيوني والالتزامات المالية الضخمة تفرض استكمال المباريات والبطولات “تحت أيّ ظرف، لأن أي توقف يعني خسائر مادية فادحة؛ ما يفسر الضغوط التي تمارسها الهيئات القارية لضمان استمرارية المنافسات بعيدا عن الاحتجاجات التقنية”.
“المراجعة الكاملة” وسلطة المحكِّمين
ركزت مداخلة عصام الإبراهيمي، رئيس المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي، على كون محكمة “الطاس” تستمد شرعيتها من القانون الدولي الخاص السويسري، وتحديدا في شقه المتعلق بالتحكيم التجاري.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
