كشف عبد العزيز الإدريسي، مدير المتاحف بالمؤسسة الوطنية للمتاحف، عن مشروع إعداد متحف خاص بالقارة الإفريقية وثقافاتها في العاصمة الرباط، قرب متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، الذي أداره سابقا منذ تأسيسه.
تم هذا في ندوة علمية بعنوان “إفريقيا كما تحكيها الأركيولوجيا”، الجمعة، نظمها المركز الثقافي “إكليل-الرباط”، التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بشراكة مع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، حيث قال الإدريسي إن “هذا المشروع الراهن يجري إعداده بجوار متحف محمد السادس، بإذن ملكي سام سمح بتحويل مكاتب سابقة للمكتب الشريف للفوسفاط والبحرية الملكية، إلى متحف خاص لا يشبه بقية المتاحف، ويخصص للقارة الإفريقية”.
ويجد هذا المتحف دوره، وفق المتحدث، في كون المغرب دولة إفريقية توجد في ملتقى إفريقيا وأوروبا وهي جسر جغرافي وتاريخي وثقافي بين القارتين، وعرفت مدنا إمبراطورية كانت مراكز للقاء وحوار الثقافات مثل فاس ومراكش، فضلا عن الموقع الجغرافي للبلاد الذي يجعلها ملتقى للمتوسط والأطلسي، مما يجعل هذا المتحف الجديد الذي في طوره الإعداد “في صلب صيانة ونشر الثقافة الإفريقية، في مدينة لها دينامية ثقافية قوية أصلا”.
ومن المرتقب أن يكون هذا المتحف الجديد فضاء لحفظ التراث، والإقامة فنية والتكوين، وفضاء للجمع بين متحف الفن الحديث والمعاصر ومتحف الثقافة الإفريقية عبر نفق تحت أرضي، في إطار المعايير العالمية.
فضاء المتحف الذي تجري تهيئته الآن مع الحفاظ على واجهته الخارجية التي تدخل في إطار التراث المعماري للرباط المصنف من طرف اليونسكو، من بين مكوناته فضاء دائم للعرض، مساحته 1300 متر مربع، وفضاء مؤقت للعرض 600 متر مربع.
وحول مجموعة معروضات المتحف، تحدث مدير المتاحف في المؤسسة الوطنية للمتاحف عن استراتيجية جمعهإ، بعد تكوين لجنة علمية، افريقية وأوروبية، ولجنة للتقييم، لتحديد ما يمكن اقتناؤه، واستقبال تبرعات بالتحف، وإحصاء ما يُتوفّر عليه أصلا من تحف.
وحول التراث الأثري المغربي، في ظل فورة الاكتشافات الأركيولوجية، ذكر مسؤول مديرية متاحف المغرب في المؤسسة المشرفة عليها، أن متحفا جديدا للأركيولوجيا يجري تشييده بالرباط، ومن المرتقب أن تنقل إليه معروضات “متحف التاريخ والحضارات” نظرا لصغر حجم هذا الأخير.
وقال المسؤول المتخصص في الأركيولوجيا: “المغرب يستحق متحفا أثريا ذا قيمة عالية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
