تشهد الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، من خضروات وفواكه ولحوم، ما أثار استياء واسعا في صفوف المواطنين، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة.
وفي هذا السياق، عبرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها البالغ واستنكارها لما وصفته بالانفلات الخطير في الأسعار.
وأكدت المنظمة في بيان توصلت بلادنا24 بنسخة منه، أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد تقلبات عادية في السوق، بل هو نتيجة مباشرة لتغول المضاربين ولوبيات الاحتكار، في ظل غياب واضح لتفعيل آليات الرقابة الإدارية والزجر القانوني ، مؤكدة أن هذا الوضع يضرب بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين، ويمس بحقهم الدستوري في العيش الكريم .
وسلط البيان، الضوء على ما وصفه بالصمت المريب للجهات المعنية، متسائلا عن دور أجهزة المراقبة في مواجهة هذا الارتفاع غير المبرر للأسعار، والإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة لوقف هذا النزيف، كما طرحت المنظمة تساؤلات حادة حول الجهات التي تحمي المستهلك المغربي من ممارسات الاحتكار، وأسباب عدم تفعيل المساطر الزجرية في حق المتلاعبين بالأسعار.
واعتبرت المنظمة أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الاجتماعي والاقتصادي ، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والإدارية عن تفاقم الأزمة، خاصة في ظل التباين الصارخ بين ارتفاع الأسعار وثبات القدرة الشرائية.
وطالبت المنظمة باتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، من بينها التفعيل الفوري لآليات الرقابة الإدارية، وتحريك لجان التفتيش ميدانيا بشكل مكثف، وفتح تحقيقات دقيقة لكشف شبكات المضاربة والاحتكار. كما دعت إلى فرض عقوبات صارمة على كل المتورطين، وضمان شفافية مسالك التوزيع والأسعار.
وشددت على أنها لن تتوانى في مواصلة الترافع وكشف مظاهر الفساد والاحتكار، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات جريئة وإجراءات ملموسة، بدل الاكتفاء بالتبريرات الظرفية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي وتقويض الثقة في المؤسسات.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
