يسجل قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية صورة متميزة داخل المنظومة القضائية، بعدما بات نموذجًا في التنظيم وحسن الاستقبال والإنصات للمرتفقين، في وقت ترتفع فيه شكاوى المواطنين من تعقيد المساطر وبطء الإجراءات بعدد من المرافق العمومية. ويؤكد زوار المحكمة أن الانطباع الإيجابي يبدأ منذ ولوج البهو الرئيسي، حيث يظهر الانضباط الإداري والتنظيم المحكم، بفضل استراتيجية عمل اعتمدتها وكيلة الملك، تقوم على الجدية والتتبع اليومي، ويدعمها تناغم واضح بين السادة القضاة والنواب، بما يعكس صورة مشرّفة لجهاز العدالة بالمحلية.
وتبرز داخل هذا الفضاء القضائي إحدى المنتدبات القضائية (السعدية .م) كبصمة إنسانية استثنائية، بعدما بصمت على حضور مهني متميز في حسن الاستقبال والتوجيه، إذ لا يقتصر دورها على معالجة الملفات، بل تمتد وظيفتها لتشمل الإنصات الدقيق لمشاكل المتقاضين والتعامل معهم بروح من التواضع والاحترام. ويؤكد مرتفقون أن المستوى الإنساني الذي تشتغل به ساهم في تبسيط المساطر وتيسير الولوج إلى الخدمات، خصوصًا داخل قسم قضايا الأسرة التي تتسم بخصوصية اجتماعية وإنسانية تحتاج إلى إنصات ومسؤولية.
ويحضر دور رئيس القسم بدوره في تعزيز هذه الصورة، عبر إشراف قائم على قيم الأخلاق المهنية واحترام حقوق المرتفقين، ما جعل المحكمة فضاءً يعكس الثقة بدل التخوف، ويكرس الإنصاف بدل التعقيد. ويجمع متابعون على أن هذا النموذج يجسد تجسيدًا فعليًا لمفهوم تقريب العدالة من المواطن، من خلال معاملة يومية تضع كرامة المتقاضين في صلب العملية القضائية.
وتبرز هذه التجربة أن إصلاح العدالة لا يقتصر على تطوير القوانين، بل يرتبط أيضًا ببناء ثقافة مهنية قائمة على الضمير الحي والإحسان في أداء المهام، انسجامًا مع قيم العدل التي يدعو إليها الشرع. ويرى مهتمون أن ما يتحقق داخل قسم قضاء الأسرة بالمحمدية يشكل نموذجًا ينبغي تعميمه، بما يعزز حضور عدالة قريبة من المواطن ومرتكزة على قيم الإنصاف والاحترام.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
