ابن يحيى تبرز بسلا دور الحضانات الاجتماعية في التمكين الاقتصادي للنساء

وأوضحت ابن يحيى، خلال ندوة علمية تواصلية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني تحت عنوان "السياسات الداعمة للمرأة العاملة في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة"، أن هذه الحضانات تشكل "ورشا طموحا" يقوم على اعتبار الأسرة منطلقا للإصلاح، مبرزة أنها تتيح للمرأة العاملة التوفيق بين التزاماتها المهنية ومسؤولياتها الأسرية.

وأضافت أن هذه الفضاءات تساهم في تمكين النساء من تطوير مهاراتهن الذاتية والمهنية، بالنظر إلى ما يتحملنه من أدوار في رعاية الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة داخل الأسرة.

وفي السياق ذاته، أفادت الوزيرة بأنه يجري العمل، بتنسيق مع القطاع المكلف بإصلاح الإدارة، على بلورة صيغ جديدة لملاءمة الحياة المهنية مع الحياة الأسرية، من خلال مقترحات تشمل العمل الجزئي بنصف أجرة، والتوقيت المرن، والعمل عن بعد، بما يتيح للنساء والرجال على حد سواء تدبير مسؤولياتهم الأسرية.

كما تطرقت إلى التمثلات المجتمعية والصور النمطية المرتبطة بعمل المرأة، والتي تستند إلى تقسيم تقليدي للأدوار يحصر النساء في المجال المنزلي، مشيرة إلى أن هذه التصورات تحد من إبراز قدرات النساء في مختلف مجالات التدبير.

وشددت، في هذا الصدد، على أهمية انخراط الأحزاب السياسية والمجتمع المدني في تشجيع النساء على المشاركة في العمل السياسي، تكريسا لمبدأ تقاسم المسؤولية بين المرأة والرجل داخل الأسرة وفي الفضاء العمومي.

وفي ما يتعلق بالعمل المنزلي، أكدت الوزيرة ضرورة إخراج هذا المفهوم من دائرة الظل إلى دائرة الاعتراف، معتبرة أن "عدم احتساب مجهود النساء داخل البيوت يشكل حيفا في حقهن، بالنظر إلى مساهمتهن الفعلية في الاقتصاد الوطني ودعم استقرار الأسر". وأشارت إلى أن هذا العمل يمثل قيمة اقتصادية حقيقية، رغم بقائه غير محتسب.

وأبرزت، في هذا الصدد، أن الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي بقيمة العمل المنزلي يشكل خطوة أولى نحو تثمينه، لافتة إلى أن هذا النقاش بدأ يفرض نفسه داخل المؤسسة التشريعية ووسط المجتمع المدني، مع التأكيد على أن "الاعتراف لا يقتصر بالضرورة على التعويض المادي المباشر، بل يمكن أن يتجسد عبر آليات دعم، من قبيل تطوير خدمات الحضانات الاجتماعية ورعاية المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة".

وبخصوص التمكين السوسيو-اقتصادي للمرأة، استعرضت الوزيرة برنامج التمكين الاقتصادي للنساء المنجز بشراكة مع عدد من الفاعلين، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات النساء بمختلف جهات المملكة، مبرزة أن هذا البرنامج مكن من مواكبة 15 ألف امرأة عبر تكوينات يؤطرها خبراء لإعداد مخططات عمل، كما تم، إلى حدود الساعة، تمويل 1475 مشروعا لفائدة 4415 امرأة.

ويندرج تنظيم هذه الندوة، التي شاركت فيها فعاليات مدنية وسياسية، في إطار مواكبة الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتقوية انسجام سياسات وبرامج الوزارة مع المجتمع المدني.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية دعم إدماج النساء في سوق الشغل وتعزيز التوازن بين مسؤولياتهن المهنية والأسرية، فضلا عن كونه منصة لتبادل الآراء وتعميق النقاش حول تطوير السياسات العمومية الكفيلة بتمكين المرأة وتحقيق التنمية الشاملة.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
2M.ma منذ 19 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
أشطاري 24 منذ 14 ساعة