أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في كلمة له صباح اليوم الثلاثاء، في معرض جيتكس إفريقيا بمراكش، أن المغرب أصبح اليوم وجهة جاهزة لاستقبال الاستثمارات الدولية في القطاع الرقمي، بفضل رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على التوجيهات الملكية السامية، وتستند إلى استقرار مؤسساتي وبنيات تحتية متطورة.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الاستعداد ليس ظرفيًا، بل هو نتيجة مسار متكامل من الإصلاحات والاستثمارات التي وضعت القطاع الرقمي في صلب الأولويات الحكومية، سواء على المستوى الميزانياتي أو المؤسساتي، خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، شدد أخنوش على أن المغرب يقدم اليوم عرضًا متكاملاً للمستثمرين الدوليين، يجمع بين وضوح الاختيارات السياسية، وتوفر كفاءات بشرية مؤهلة، إلى جانب بنية تحتية رقمية في طور التحديث والتوسيع، مما يعزز جاذبية المملكة كمركز إقليمي للأنشطة التكنولوجية.
وأشار إلى أن من بين عناصر القوة التي تميز المغرب، توفر جيل جديد من المهندسين والمطورين ورواد الأعمال، الذين يتمتعون بالكفاءة والطموح، وقادرون على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، والمساهمة في تطوير حلول تكنولوجية تنافسية.
كما أبرز رئيس الحكومة الدينامية التي تعرفها البنيات التحتية الرقمية، سواء من خلال تعميم الألياف البصرية أو إطلاق تقنية الجيل الخامس، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بالخدمات السحابية ومراكز البحث والتطوير، والتي تعزز تموقع المغرب كمنصة تكنولوجية ذات قيمة مضافة.
وأكد أخنوش أن هذا التوجه يتعزز كذلك ببيئة استثمارية مستقرة، قائمة على مؤسسات قوية وإطار قانوني محفز، في ظل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من المملكة أرضًا للاحتضان والثقة.
وفي رسالة مباشرة إلى المستثمرين الحاضرين، دعا رئيس الحكومة الفاعلين الدوليين في القطاع الرقمي إلى اغتنام الفرص التي يوفرها المغرب، مؤكدًا أن المملكة مستعدة لمواكبة مشاريعهم وتوفير الشروط الملائمة لنجاحها، سواء من حيث البنية التحتية أو الموارد البشرية أو الإطار التنظيمي.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن المغرب لا يطمح فقط إلى استقطاب الاستثمارات، بل يسعى إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، قائمة على نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، بما يعزز السيادة الرقمية ويدعم مسار التنمية الشاملة.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
