تصاعدت التكهنات حول مستقبل القيادة في كوريا الشمالية بعد ظهور كيم جو آي، الابنة الوحيدة للزعيم كيم جونغ أون، في فعاليات عامة تشير إلى مشاركتها المتزايدة في صنع السياسات.
وريثة محتملة لزعامة كوريا الشمالية ووفقًا لتقرير"BBC" يعتقد محللون في وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية أن هذه التحركات تجعلها تُعامل كزعيمة ثانية داخل النظام، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالية أن تصبح أول امرأة تتولى زعامة البلاد منذ تأسيس النظام الشيوعي في 1948.
أفاد نواب في البرلمان الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، أن جهاز المخابرات الوطني يرى أن كيم جو آي، الابنة المراهقة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قد تم ترشيحها لتولي زعامة البلاد مستقبلاً. واستندت هذه التقديرات إلى ظهورها مؤخراً في فعاليات عامة.
وأوضح النواب أن تقييم الوكالة لم يعتمد على مؤشرات ظرفية، بل استند إلى "معلومات استخباراتية موثوقة" تم جمعها وفق إحاطات قدمها أعضاء من الحزب الحاكم والمعارضة خلال اجتماع برلماني مغلق. كما أوضحوا أن الصور التي تظهر كيم جو آي وهي تقود دبابة تهدف إلى إبراز كفاءتها العسكرية المزعومة وتعزيز صورة وريثة مؤهلة للزعامة.
وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية قد نشرت الشهر الماضي صوراً لكيم وجو آي وهما يقودان دبابة جديدة، بعد أن أظهرت صور سابقة ابنة الزعيم وهي تطلق النار من بندقية في ميدان رماية وتستخدم مسدسًا، في إطار ما يُنظر إليه على أنه تهيئة تدريجية لدورها المستقبلي في القيادة.
وقال النائب بارك سون وون، من الحزب الديمقراطي الحاكم، إن ظهور كيم جو آي، الابنة المراهقة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في فعاليات عامة عسكرية يهدف إلى "تكريم" فترة إعداد والدها للقيادة خلال أوائل العقد الثاني من الألفية.
ويُعدّ هذا التقييم الأخير تطورًا مقارنة بالتحليلات السابقة لوكالة المخابرات الوطنية، التي أشارت إلى أن جو آي تُعد على الأرجح لخلافة والدها. وأوضح النواب أن حضورها المتكرر في الفعاليات الدفاعية يهدف إلى تبديد الشكوك حول إمكانية وجود خليفة أنثى وتسريع بناء سردية الخلافة، مؤكدين أن دورها المتزايد يعكس أنها تُعامل بالفعل كثاني أعلى شخصية في قيادة البلاد بحكم الواقع.
ماذا نعرف عن كيم جو آي؟ بدأت كيم جو آي، الابنة الوحيدة المعروفة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تظهر بشكل متزايد في الفعاليات العامة، مصاحبة والدها في مناسبات عسكرية وزيارات خارجية هامة. وبدأ الاهتمام بها منذ ظهورها العلني الأول عام 2022.
يُعتقد أن كيم جو آي في بداية سن المراهقة، وترافق والدها في فعاليات عسكرية وغير عسكرية، بما في ذلك زيارته للصين في سبتمبر 2025 لحضور العرض العسكري بمناسبة يوم النصر، وهي أول رحلة خارجية موثقة لها.
وأفادت المخابرات الكورية الجنوبية عام 2023 أن جو آي لم تلتحق بمؤسسة تعليمية رسمية، وتلقت تعليمها في المنزل ببيونغ يانغ، وتستمتع بأنشطة مثل ركوب الخيل والسباحة والتزلج.
كما كشف جهاز المخابرات أن لديها شقيقاً أكبر وشقيقاً أو شقيقة أصغر، دون تأكيد جنس الطفل الأصغر، ولم يظهروا للعلن مطلقًا. وإذا خلفت جو آي والدها، ستصبح أول امرأة تتولى زعامة كوريا الشمالية منذ تأسيس النظام الشيوعي عام 1948.
ووفق الروايات الرسمية في كوريا الشمالية، يُنظر إلى آل كيم على أنهم ينحدرون من سلالة مقدسة، مما يمنحهم الحق الحصري في قيادة البلاد. ويرى بعض المحللين أن تقديم كيم جو آي للجمهور في سن مبكرة قد يكون وسيلة لضمان ترسيخ مكانتها قبل تولي السلطة، بينما يعتقد آخرون أن ظهورها يعكس جانبًا من صورة كيم جونغ أون كأب حنون ضمن مجتمع أبوي.
هذا المحتوى مقدم من العلم
