هل تتفوق المقابس على المضخات في سباق السيارات؟

يتابع سائقو السيارات حول العالم بترقب الصعود الكبير لأسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط حالة من القلق والتفكير المستمر بشأن البدائل المحتملة في حال استمرار هذا الارتفاع، وتزايد حدة الأزمة.

ومع صعود أسعار النفط أخيراً إلى مستويات تخطت 110 دولارات أميركية للبرميل، عاد سؤال قديم بوجه جديد: هل تمثل هذه القفزات نقطة التحول الحاسمة نحو المركبات الكهربائية؟

التاريخ يقدم إجابة جزئية، فمن خلال استقراء ما جرى في الماضي نجد أن كل موجة ارتفاع حادة في أسعار الوقود -من أزمة السبعينيات إلى اضطرابات عام 2008- تدفع الجميع نحو البحث عن بدائل.

لكن المشهد اليوم أكثر تعقيداً، فالمركبات الكهربائية لم تعد مجرد خيار بيئي، بل أصبحت جزءاً من معادلة اقتصادية تشمل تكلفة الملكية، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة.

فارتفاع أسعار النفط لا يعني بالضرورة انتقالاً سلساً أو فورياً للسيارات الكهربائية في ظل استمرار تحديات تتعلق بتكلفة الشراء الأولية، وأسعار الفائدة، وجاهزية البنية التحتية.

وبينما تعزز هذه التطورات من جاذبية التحول نحو الكهرباء على المدى الطويل، فإن الواقع يشير إلى مسار أكثر تعقيداً، إذ تتحكم في هذا التحول مجموعة متشابكة من العوامل الاقتصادية والتقنية.

هذه العوامل تجعل الانتقال السريع نحو السيارات الكهربائية كاستجابة مباشرة لصدمات أسعار النفط أمراً ليس بهذه السهولة.

هل وصلنا إلى نقطة التحول؟

تؤكد تقارير بلومبرغ إن إي إف أن مبيعات سيارات الاحتراق الداخلي بلغت ذروتها عالمياً بالفعل في عام 2017، ومنذ ذلك الحين وهي في اتجاه هبوطي طويل الأمد.

كما تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية بلغت نحو 20 مليون مركبة خلال عام 2025، في حين أشارت بلومبرغ إلى أن حصة السيارات الكهربائية من سوق مبيعات السيارات العالمي تراوحت بين 23 و25% خلال العام نفسه.

ومن الناحية النظرية، من المفترض أن يعزز ارتفاع أسعار الوقود جاذبية المركبات الكهربائية، نظراً لانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالمركبات التقليدية، لكن الواقع أكثر تعقيداً.

وفي هذا الإطار، أوضح هانز إريك ميلين، مدير شركة سيركيولار إنرجي ستوريدج، في تصريحات خاصة لـ «أرقام»، أن السوق لم يشهد بعد «تحولاً دراماتيكياً» بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية، وهو ما يحد من اتخاذ قرارات استهلاكية حاسمة.

وذكر ميلين أن التأثير الحقيقي بدأ يبرز بوضوح في سوق السيارات الكهربائية المستعملة، حيث بدأت الأسعار في التعافي بل والارتفاع في بعض المناطق.

واعتبر أن هذا التحول يعزز من «القيمة المتبقية» للمركبات، وهو عنصر جوهري في خفض إجمالي تكلفة الملكية، إذ إن قدرة المالك على إعادة بيع سيارته بسعر جيد تجعل الاستثمار فيها أكثر جدوى.

ورأى أن تحسن هذه القيم المتبقية ينعكس إيجاباً على خيارات التمويل، فهو يقلل من التكلفة الفعلية للقروض ويجعل برامج التأجير أكثر جاذبية، ما يجعل شراء سيارة كهربائية خياراً منطقياً من الناحية المالية، خاصة مع تقلص المخاوف من فقدان قيمتها بمرور الوقت.

وتدعم البيانات هذا التوجه، فبحسب تقديرات بلومبرغ إن إي إف، تراجعت تكاليف بطاريات الليثيوم بأكثر من 85% منذ عام 2010، مما ساهم في تقليص الفجوة السعرية مع السيارات التقليدية.

وفي أسواق كبرى مثل الصين، وصلت بعض الطرازات الكهربائية بالفعل إلى مرحلة «التعادل السعري»، بل وأصبحت أرخص ثمناً من نظيراتها العاملة بالبنزين.

ومع ذلك، أشار ميلين إلى عامل معاكس لا يمكن تجاهله، وهو ارتفاع أسعار الفائدة، موضحاً أن تأثيرها لا يقتصر على المركبات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 21 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة السياسة منذ 10 ساعات