تتجه الأنظار صوب العاصمة الرباط، غداً الخميس، التي تستعد لاستقبال رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، في زيارة رسمية تحمل أبعاداً استراتيجية هامة لمستقبل الكرة القارية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في المنظومة الكروية الإفريقية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحة الرياضية مؤخراً.
ومن المرتقب أن يستهل موتسيبي أجندته بعقد اجتماع رفيع المستوى مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي لـ الكاف ، إلى جانب ثلة من الفاعلين والمسؤولين عن الشأن الرياضي الوطني.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يتجاوز البروتوكول المعتاد، ليغوص في ملفات حارقة تتعلق بتطوير البنيات التحتية القارية والتنسيق المشترك لتنظيم التظاهرات الكبرى.
وستتوج الزيارة بندوة صحفية مرتقبة في تمام الساعة الخامسة مساءً، وهو الموعد الذي ينتظره الإعلام الرياضي بشغف.
وتكتسي هذه الإطلالة الإعلامية أهمية استثنائية، لكونها الظهور الأول لرئيس الكاف أمام الصحافة المغربية عقب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، وما تلاه من قرار حاسم للجنة الاستئناف التي أقرت بفوز المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة بعد انسحاب المنتخب السنغالي.
ويصل موتسيبي إلى الرباط قادماً من السنغال، حيث أجرى هناك محادثات رسمية اليوم الأربعاء مع الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ورئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم.
هذا التسلسل في الزيارات يعكس رغبة الكاف في لعب دور مهندس التوافقات وتقريب وجهات النظر بين القوى الكروية الكبرى في القارة، وضمان تجاوز الرواسب التي خلفتها القرارات التحكيمية والإدارية الأخيرة.
وفي انتظار الكشف عن البرنامج التفصيلي للزيارة، يبقى ملف النزاع الرياضي مع السنغال وتداعيات نهائي الكان المحور الذي سيستقطب الحيز الأكبر من النقاش، وسط تطلعات بأن تسهم هذه الزيارة في تعزيز الشراكة بين المؤسستين الكرويتين وتوضيح خارطة الطريق للمنافسات القادمة التي يراهن المغرب على إنجاحها بامتياز.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
