هل تنخفض أسعار المحروقات في المغرب؟

بفضل وساطة حكيمة من باكستان تمكن أطراف النزاع في غرب آسيا والشرق الأوسط من التوصل إلى هدنة لمدة 15 يوما، تعقبها مفاوضات تبدأ من غد الجمعة، يقود فيها الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، والوفد الأمريكي جي هانس، نائب الرئيس الأمريكي.

مباشرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دولاند ترامب انخفض سعر برميل النفط حسب البورصات، إلى ما بين 96 و92 دولارا للبرميل الواحد، وكان في حدود 115 و112 دولارا، حسب النوع والصنف، وبالتالي فقط عرف نزولا مهما، وبذلك سوف تنتعش الأسواق، وتعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها.

الحرب اليوم لم تعد آثارها بين المتحاربين فقط، ولكن تمتد بسرعة النار في الهشيم إلى جميع بقاع العالم، وقد أصبح العالم قرية صغيرة، ليس بسبب الأنترنيت والسوشل ميديا كما يرى البعض لكن بفعل التداخل الذي لا محيد عنه بين الشعوب والأمم، حيث لا توجد دولة واحدة في العالم يمكن أن تعيش على كفاية من إنتاجها المحلي، وبالتالي فإن هذا الترابط حاكم على استراتيجيات الدول.

في كل بلدان العالم اتخذت الحكومات إجراءات معينة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، منها من اتخذ قرارا تشريعيا عبر البرلمان يقضي بتسقيف أسعار المواد الأساسية خلال الأزمات، ومنها من اختار تخفيض الضرائب على الواردات من المحروقات، ومنها من اختار تخصيص دعم للأسر حتى تتفادى آثار الارتفاع المهول في أسعار المحروقات.

في المغرب فقط اختارت الحكومة حلا يعفيها من تحمل التكلفة، وذلك عبر ترك الحبل على الغارب كما يقال، دون تسقيف ودون تخفيض للضرائب ودون دعم للأسر، وتركت الشعب وحده يتحمل المسؤولية عن الزيادة في أسعار المحروقات، التي اكتوى بنارها الجميع، وساهمت في ارتفاع أسعار العشرات من المواد الاستهلاكية.

هذه الحكومة التي تبدو ليبرالية أكثر من الليبراليين، وإن كانت صفتها الحقيقية هي حكومة تجمع المصالح الكبرى أي التوحش الرأسمالي، عليها اليوم أن تتعامل بصفتها كما هي بما أن أسعار النفط انخفضت بشكل مهم للغاية وبالتالي ينبغي أن تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات تنسجم مع الواقع الجديد.

لا ينبغي أن تنسى الحكومة أنها رفعت أسعار المحروقات خلال ظرف أقل من شهر بأربعة دراهم للتر الواحد، وبالتالي ينبغي أن ينخفض اليوم.

نعرف أن الحكومة لعبت لعبة غير قانونية، لأن المخزون الاستراتيجي لا ينبغي أن ينزل عن 60 يوما من الاستهلاك، وقد اعترفت الوزيرة بوجود مخزون يكفي لمدة 52 يوما، وبالتالي ما كان للحكومة أن ترفع الأسعار قبل مضي هذا الوقت، وبما أنها رفعت الأسعار ما عليها اليوم سوى أن تقوم بخفض الأسعار بعد انخفاضها دوليا.

إذا لم تقم الحكومة بخفض الأسعار بعد التحولات العالمية تكون قد انطبقت عليها المقولة التي تتحدث عن المستفيدين من الحروب أو تجار الحروب .


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ ساعة
بلادنا 24 منذ 3 ساعات