توضح المصادر الطبية أن الغازات الناتجة أثناء تناول الطعام ووجود غازات في الأمعاء خلال الهضم تشكل جزءاً طبيعياً من عملية الهضم. وتبين أن بعض الغازات قد تكون بلا رائحة، في حين أن وجود رائحة كريهة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية كبيرة. كما يوضح النص أن هذه الروائح تنشأ جزئياً من تفاعل بكتيريا الأمعاء مع أنواع من الكربوهيدرات غير المعاد هضمها.
يتوصل النص إلى أن بعض الكربوهيدرات لا تُهضَم تماماً بواسطة الإنزيمات في المعدة والأمعاء، فتتولى بكتيريا الأمعاء هضمها وتطلق غازاتٍ أثناء هذه العملية. وتُكتسب الغازات رائحة بسبب مركبات مثل كبريتيد الهيدروجين والأمونيا التي تُنتَجها البكتيريا. وتنتج هذه المركبات كميات ضئيلة لكنها قد تغيّر الرائحة بشكل ملحوظ.
أنواع الغازات
ترتبط أنواع الغازات بأعراض مختلفة يواجهها الشخص عند وجود الغاز. قد يترافق ذلك مع انتفاخ في أجزاء محددة من البطن وآلام تشبه التقلصات في تلك المناطق. وتؤدي زيادة كمية الغاز إلى شعور الشخص بإخراج كمية كبيرة من الغازات في لحظة معينة، رغم أن ذلك لا يعني وجود غازات إضافية دائماً، بل قد يعكس حساسية الجسم للغازات الطبيعية في الأمعاء.
تشير بعض الحالات إلى زيادة الحساسية للغازات، مثل متلازمة القولون المتهيج وعسر الهضم وتهيّج المستقيم، ما يجعل الشخص يشعر بالألم أو الانزعاج بمناطق محددة في البطن. كما قد ترتبط غازات ذات الرائحة الكريهة بحساسية تجاه أطعمة بعينها أو بنمو زائد لبكتيريا الأمعاء في الأمعاء. في هذه الحالات يلاحظ المصاب رائحة كريهة أكثر من المعتاد وتزداد شدة أعراض الانتفاخ والامتلاء.
أسباب رائحة الغازات
يمكن أن تعزى الرائحة إلى ابتلاع الهواء أثناء تناول الطعام أو الشراب بسرعة، أو إلى مضغ العلكة، أو التدخين، أو شرب المشروبات الغازية. كما أن ابتلاع الهواء لا شعورياً أثناء الحديث عندما يكون الشخص منزعجاً أو متوتراً يساهم في ذلك. وتُسهم بعض الأطعمة مثل البازلاء والبصل وبراعم بروكسل والكرنب في إضفاء رائحة أقوى للغازات، بينما يؤدي عدم تحمل اللاكتوز إلى رائحة مميزة من الحليب ومشتقاته. وتبقى الرائحة أحياناً غير مقلقة وتحدث بشكل عادي، لكنها قد تكون علامة على وجود مشاكل هضمية إذا كانت مصاحبة بأعراض أخرى.
أسباب خطيرة
قد تكون الرائحة الكريهة سبباً في حالات خطيرة مثل التهابات الجهاز الهضمي أو وجود ورم في القولون، وتظهر هذه الحالات عادةً مع أعراض أخرى مثل ألم مستمر أو تغير في الإخراج. إذا شعر الشخص بكمية غير عادية من الغازات ذات الرائحة مع أعراض مستمرة، فيجب عليه استشارة الطبيب لتحديد السبب. يصعب الاعتماد على الرائحة وحدها كتشخيص، لذا يحتاج الأمر إلى تقييم طبي شامل. تتحدد الطرق العلاجية بحسب السبب، وتساعد المتابعة الطبية في التحكم في الأعراض وتحسين الراحة.
كيفية التخلص من رائحة الغازات
للتقليل من الغازات ورائحتها، التزم بتناول الطعام ببطء وتجنب الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة. احرص على مضغ الطعام جيداً قبل ابتلاعه لتسهيل الهضم وتقليل تراكم الغازات. تجنّب الأطعمة المعروفة بأنها تسبب الانتفاخ خلال أيام قليلة، ثم استعد تدريجياً لإدخالها حسب التحمل. زد من نسبة الألياف في النظام الغذائي تدريجياً خلال أيام أو أسابيع لتسهيل الهضم بشكل أفضل وتخفيف الأعراض.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
