لا تعني السعادة المستمرة.. ما هي الرفاهية النفسية؟

للرفاهية وجوهٌ عدة، أحدها نفسي، يتعلق بالإنصات إلى الذات، وتقبّلها، والنموّ من الداخل، والقدرة على إدارة دقائق الحياة التي نحب أن نحياها بعيداً عن الإملاءات. وترتبط الرفاهية النفسية، وفق الأبحاث، بمُخرَجات صحية أفضل، ومؤشرات أعلى للإبداع والأداء الوظيفي. ما رأيكِ في أن تجعلي الرفاهية التي تُناقَش ضمن علم النفس الإيجابي وغيره من المقاربات النفسية المعاصرة، والعيش وفقاً لقيم شخصية هادفة من الأمور التي تنوين التركيز عليها راهناً؟

إعداد: نسرين حمود حياة متوازنة من الداخل رغم التحديات سألت «سيدتي»، هنوف الأحمري، وهي معالجة نفسية مرخَّصة في كاليفورنيا والسعودية، وصاحبة عيادة نفسية في لوس أنجلس، ومتخصصة في الصدماتِ النفسيةِ والتعلُّق والتشافي العلائقي، عن الرفاهية النفسية حسب الأبحاث الحديثة، فعرّفتها قائلة: "الرفاهية النفسية لا تنكر الألم، أو الضغط، ولا تعني السعادة المستمرة، أو راحةَ البال المطلَقة؛ بل تعبّر عن قدرتكِ بوصفكِ امرأةً على أن تعيشي حياةً متوازنة من الداخل على الرغمِ من المسؤولياتِ والتحديات، والأدوار المتعددة التي قد تحملينها يومياً، سواء أكنتِ أماً، أو ابنةً، أو شريكة، أو عاملة، أو طالبة، أو مزيجاً من كلّ ذلك".

قد يهمك الاطلاع أيضاً على: التفكير الزائد يسرق لحظات الصفاء ويؤثّر سلباً في رفاهية المرء

6 أبعاد للرفاهية النفسية وفق الأحمري؛ فإن واحدة من أكثر النظريات استخداماً في هذا السياق، هي نظرية العالمة النفسية كارول رايف Carol D. Ryff التي صاغت نموذجاً متعدد الأبعاد للرفاهية النفسية؛ علماً بأن هذا النموذج، ليس خاصاً بالنساء فقط؛ بل هو شامل. لكن عندما نعيد قراءته من خلال عدسة تجارِب النساء، يصبح أداةً قوية للاستبصار، والتوازن الداخلي.

ويتكون هذا النموذج من ستة أبعاد مترابطة، تم إثباتها علمياً في دراسات متكررة وطويلة الأمد.

تقبُّل الذات لا يعني تقبُّل الذات أن تنظري لنفسكِ بعينِ المثالية؛ بل أن تُظهري تفهُّماً لما مررت به، وأن تتصالحي مع ضعفك، وقوّتك، وإنجازاتكِ، وتعثُّراتك من دون إنكار أو رفض. وفي هذا الإطار، تُشير الأحمري إلى أن بعض النساء قد يجدن فائدة في توجيه الانتباه إلى صوت الناقد الداخلي عند المرور بموقف متعب، أو مُربكٍ، وسؤاله بهدوء: ماذا تحاول أن تحميني منه الآن؟ وماذا قد يحدث إن لم أقم بهذا الدور؟ مع ملاحظة ما قد يظهر في الجسد أثناء هذا الحوار إذا كان ذلك يتم ضمن شعور كاف بالأمان. تقولُ: "استمعي له من دون تجاهُل، أو صراع، وراقبي كيف يهدأ التوتر في جسدك عند الإصغاء؛ فهذا السؤال البسيط، يفتح مساحة للتعاطف بدل الصراع".

النموّ الشخصي لا يُقاس هذا البعدُ بالإنجازات الظاهرة فحسب؛ بل وأيضاً بالشعور الداخلي بأنك تتطورين، وتزدادين مرونةً ووعياً. وقد يظهرُ النموّ في قدرتكِ على التوقُّف للحظة قبل الانفعال، أو حين تلاحظين أن جسدكِ بدأ يسترخي في مواقف، كانت تثير توتّركِ سابقاً.

الحياة الهادفة يُشير هذا البعد إلى امتلاككِ هدفاً واضحاً، أو شعوراً بأن لحياتك معنى. ولا يُقصد بذلك أن تكون "رسالة عظيمة"، أو إنجازاً مادياً؛ إذ قد يكون ببساطة: من المرأةُ التي أريدُ أن أكونها؟ أو ما العلاقة التي أرغب في حمايتها؟

التمكُّن البيئي هل تشعرين بأنكِ تديرين محيطكِ بوعي واختيار، أم أن يومكِ يمضي وكأنكِ تُدفَعين من مهمة إلى أخرى بناءً على ما يُملى عليكِ من دون أن يكون لكِ قرار حقيقي فيما يحدث؟ حسب الأحمري، هناك نساء كثيرات؛ خاصةً مَن عشن فترات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة سيدتي

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 37 دقيقة
منذ 34 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 21 دقيقة
فوشيا منذ 4 ساعات
مجلة سيدتي منذ يوم
مجلة هي منذ 13 ساعة
الإمارات نيوز - فنون منذ 4 ساعات
مجلة صوت المرأة العربية منذ 3 ساعات
فوشيا منذ 4 ساعات
مجلة سيدتي منذ 22 ساعة
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات