تبدو مؤشرات الموسم الفلاحي الحالي بالمغرب مائلة نحو التفاؤل، خاصة فيما يتعلق بمحصول القمح الصلب، الذي يُرتقب أن يسجل تحسناً مهماً مقارنة بالمواسم السابقة، في ظل ظروف مناخية وصفت بالإيجابية نسبياً خلال الفترة الأخيرة.
وتشير معطيات واردة في تقرير لصحيفة ذا ويسترن بروديوسر الكندية إلى أن التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الماضية ساهمت بشكل مباشر في إنعاش القطاع الفلاحي، وتحسين وضعية المحاصيل، مما انعكس على وتيرة نمو الحبوب في عدد من المناطق الزراعية.
وقد لعبت الأمطار المتساقطة ما بين شهري نونبر وفبراير دوراً محورياً في دعم المخزون المائي بالسدود، إلى جانب تحسين رطوبة التربة، وهو ما وفر ظروفاً أفضل لمرحلة الإنبات والنمو الأولى للحبوب.
كما سجلت عدة مناطق، خصوصاً في الوسط والشمال الغربي، مستويات تساقطات أفضل من المعدلات المعتادة، الأمر الذي ساعد على تعزيز الغطاء النباتي وتحسين المؤشرات الأولية للإنتاج، رغم البداية الصعبة التي طبعت الموسم بسبب تأخر الأمطار في بدايته.
ورغم بعض الاضطرابات المحلية الناتجة عن فيضانات محدودة في مناطق متفرقة، إلا أن تأثيرها ظل ضعيفاً ولم يغير من الاتجاه العام الإيجابي الذي يسير فيه الموسم الفلاحي.
وفي ظل هذا التحسن التدريجي في الظروف المناخية، تترقب الأوساط الفلاحية إمكانية تسجيل مردودية أفضل للحبوب خلال سنة 2026، ما قد ينعكس على تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي في سياق إقليمي مشابه يشمل دول شمال إفريقيا.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
