المقاربة الجديدة للتنمية التي أطلقها جلالة الملك تشكل منعطفا حاسما

أكد الأستاذ بالجامعة الخاصة لفاس والأستاذ الفخري بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، إبراهيم أقديم، أن المقاربة الجديدة للتنمية المحلية والجهوية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشكل منعطفا حاسما وهيكليا ومفصليا في تدبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية بالمملكة.

وأوضح السيد أقديم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الرؤية، الاستراتيجية والطموحة وذات الطابع الإصلاحي العميق، التي صادق عليها المجلس الوزاري الذي ترأسه الخميس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز على مقاربة متجددة وشمولية ومنسجمة للتنمية الترابية، قائمة على مبادئ مهيكلة، لاسيما اعتماد منهجية تصاعدية وتشاركية وتتم بالقرب، تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الحقيقية والمعبر عنها من قبل المواطنين.

وأضاف أن هذه المقاربة تتسم كذلك بكونها منصفة وإرادية وتضامنية، وتهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل مستدام، مستمدة قوتها من منطق الأداء والنجاعة والأثر، وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس لفائدة المواطن، فضلا عن ارتكازها على رؤية مندمجة وتكاملية تعب ئ مختلف مكونات منظومة التنمية.

وحسب السيد أقديم، فإن هذه الرؤية الملكية المتبص رة والمبتكرة والاستشرافية ت جس د تحولا عميقا في نماذج حكامة التنمية المحلية والجهوية، من خلال القطيعة مع المقاربات التقليدية لفائدة نموذج أكثر تكاملا وتنسيقا وتشاركية، وموج ه بشكل حازم نحو الأثر والاستدامة.

وفي هذا الإطار، أبرز خمسة مرتكزات أساسية لهذه الدينامية الجديدة. يتعلق الأول باعتماد تصور تشاركي وشمولي وتصاعدي للبرامج والمشاريع، بما يتيح الاستجابة بشكل أفضل لانتظارات الساكنة. أما المرتكز الثاني فيهم إرساء برامج مندمجة ومتكاملة ومنسجمة، قادرة على تعزيز جاذبية المجالات الترابية بشكل مستدام وتحسين رفاه المواطنين.

أما المرتكزات الأخرى، يضيف الباحث، فتشمل إرساء تنسيق معز ز وفع ال ومتعدد المستويات، عبر لجان إقليمية وجهوية ووطنية ذات اختصاصات محددة بوضوح، بما يضمن حكامة أفضل ونجاعة أكبر للعمل العمومي. كما تهم أيضا تعبئة موارد مالية كافية ومستدامة وموج هة، إلى جانب إحداث هياكل تنفيذ فع الة ومتخصصة، خاصة في شكل شركات لإنجاز المشاريع.

وبخصوص المرتكز الأخير، فإنه يقوم على إرساء آليات صارمة وشفافة ومحد ثة للتتبع والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار منظومة مؤسساتية وقانونية دقيقة، تضمن المساءلة والشفافية والفعالية.

وبحسب الأستاذ أقديم فإن هذه المقاربة تتميز أيضا بطموحها القوي وطابعها التحويلي، إذ تروم تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل سريع وملموس، بالاعتماد على آليات قرار مبتكرة ومرنة وملائمة، مدعومة بضمانات مالية وميزانياتية قوية.

غير أنه أشار إلى أن التحدي الرئيسي يكمن حاليا في مدى قدرة النخب المحلية والجهوية على استيعاب هذه الرؤية الاستراتيجية بشكل كامل، والانخراط الفعلي في بلورة وبرمجة وتنفيذ مشاريع ذات جدوى وتأثير قوي، لاسيما في مجالات خلق فرص الشغل، ومحاربة الفقر، وتقليص الفوارق.

وخلص السيد أقديم إلى التأكيد على أن الحكامة الترابية الجديدة، التي أطلقها ويقودها ويعززها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ت كر س مقاربة تقوم على القرب والنجاعة والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتهدف، على المدى البعيد، إلى إنهاء الفوارق المجالية وتحقيق تنمية منسجمة وشاملة ومستدامة على الصعيد الوطني.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
أشطاري 24 منذ 7 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
بلادنا 24 منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات