هل أسهمت "السوشيال ميديا " في زيادة جرأة المراهق؟ إليك الأسباب وطرق العلاج

غالبية المراهقين يميلون إلى قول وفعل أشياء خلف الشاشات الرقمية لا يجرؤون عليها في المواجهة المباشرة، ما يتماشى مع محاولة التقليد الأعمى للمحتوى غير المناسب، وبالتالي يؤدي إلى انحرافات سلوكية وجرأة مفرطة في كسر الكثير من العادات والقيم. لهذا نطرح السؤال: هل السوشيال ميديا أسهمت في زيادة "الجرأة" لدى المراهقين؟ ما قد ينعكس سلباً أو إيجاباً على سلوك المراهق الواقعي. وهنا يحذر الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، من خطورة هذه التحديات المنتشرة، والمحتوى الذي يضرّ بالعقل والقيم، بينما لم يكتمل النمو الفكري للمراهق والمراهقة، ولم يبلغا مرحلة التمييز الصحيح بعد، كما يشير إلى الجانب الآخر من الجرأة؛ يتمثل في تحول المراهق أو المراهقة إلى الخجل الشديد، وما يصاحبه من انعزالٍ وتقوقع، نتيجة الإفراط في متابعة الشاشات الرقمية.

هل الجرأة من الصفات المفضلة للمراهق؟ بداية: الجرأة صفة "ذات حدين" في مرحلة المراهقة؛ فهي من جهة تمثل قوة دافعة لبناء الشخصية والاستقلال، ومن جهة أخرى قد تتحول إلى تهور مدمر إذا لم تُضبط.

لماذا تُعتبر الجرأة "مفضلة" للمراهق؟ (الجانب الإيجابي) "الجرأة المحمودة" تعني بناء الثقة بالنفس، وتتمثل في الجرأة في التعبير عن الرأي، والمشاركة في الأنشطة المدرسية، ورفض "ضغط الأقران" عندما يطلبون منه فعلاً خاطئاً. والاستقلالية هي المحرك الذي يساعد المراهق على الانتقال من "التبعية الكاملة" للأهل إلى "الاعتماد على الذات". تطوير المهارات القيادية؛ تعني المراهق الجريء القادر على المبادرة وإدارة المجموعات وحل المشكلات.

متى تصبح الجرأة "غير مفضلة"؟ (الجانب السلبي) تتحول الجرأة إلى سلوك مرفوض عندما تتجاوز الحدود التالية: الجرأة على القيم والثوابت، التطاول في الحديث مع الكبار، أو كسر القوانين الأخلاقية والمجتمعية لمجرد "إثبات الذات".

أسباب ارتفاع مستوى الجرأة لدى المراهقين: هناك دلائل علمية وميدانية تشير إلى أن السوشيال ميديا تعمل كـ "سيف" ذي حدين؛ فهي ترفع مستوى الجرأة في سياقات معينة، وتعمق الخجل والتقوقع في سياقات أخرى، وذلك حسب نمط استخدام المراهق وشخصيته، ومن هذه الأسباب:

هوس القبول الاجتماعي: الرغبة الملحَّة في الحصول على علامات الإعجاب والتعليقات؛ تدفع المراهقين للقيام بسلوكيات جريئة أو غريبة للفت الانتباه.

هذا السعي المستمر للاعتراف الرقمي يشتت انتباههم ويجعلهم يركزون على الصورة الذهنية الجريئة بدلاً من الدراسة.

التحديات الخطيرة: يندفع المراهقون للمشاركة في تحديات قد تكون مميتة لإثبات شجاعتهم أمام أقرانهم. هناك تحذير نفسي من أن هذه التحديات تحولت إلى "سباق" يُغذيه حب الظهور.

ضعف الرقابة الأبوية والمقارنة المستمرة: يجد المراهقون في العالم الإفتراضي ملجأ بعيداً عن أعين الأهل، مما يمنحهم جرأة زائفة. والمعروف أن المقارنات الإجتماعية الدائمة قد تؤدي لتدني تقدير الذات، مما يدفع البعض لتعويض ذلك بجرأة عدوانية أو بشكل من أشكال التمرد.

تسهيل الوصول لمحتوى البالغين: بعض المنصات تشجع المراهقين على نشر محتوى قد يتلقى تعليقات غير لائقة، مما يكسر حاجز الحياء أو الخصوصية لديهم في سن مبكرة.

8 خطوات فعالة تُخلص المراهق من الخجل هل تودين التعرف إليها؟

كيف تُسهم السوشيال ميديا في زيادة الخجل والانطواء؟ نعم، السوشيال ميديا قد تدفع بعض المراهقين والمراهقات نحو "جرأة مفرطة"، وفي المقابل قد تكون سبباً رئيسياً لزيادة خجل وانطواء فئة أخرى، وذلك لعدة أسباب:

فخ "المقارنة الاجتماعية" الدائمة: يرى المراهق عبر الشاشات صوراً "مثالية" ومنقحة لأقرانه (جمال، ثراء، نجاحات)، وهذا يولّد شعوراً بالدونية وعدم الرضا عن الذات، مما يدفعه للانسحاب والخجل من مظهره أو حياته الواقعية التي يراها "أقل شأناً".

ضمور المهارات التواصلية الواقعية: الاعتماد الكلي على الشاشات والمحادثات النصية يضعف "عضلة" التواصل الاجتماعي المباشر.

المراهق الذي يجيد التعبير بالرموز التعبيرية قد يجد نفسه عاجزاً عن قراءة لغة الجسد أو نبرة الصوت في الحقيقة، مما يسبب له ارتباكاً وخجلاً يزداد شدة عند المواجهة.

الخوف من "النقد الرقمي" والقسوة: في الفضاء الرقمي، يكون النقد لاذعاً ومتاحاً للجميع، هذا "الجمهور غير المرئي" يجعل المراهق يشعر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة سيدتي

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 26 دقيقة
منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ ساعتين
مجلة سيدتي فن منذ 17 ساعة
مجلة هي منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 14 ساعة
مجلة هي منذ 8 ساعات
مجلة سيدتي منذ 13 ساعة
مجلة هي منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات