توقيت الأكل وتأثيره على الوزن وحرق الدهون

أعلنت جامعة Johns Hopkins Medicine نتائج دراسة حديثة كشفت أن توقيت تناول الطعام يؤثر في حرق الدهون إلى جانب كمية السعرات. وأظهرت النتائج أن العشاء في الساعة العاشرة مساءً مقارنة بالسادسة مساءً يؤدي إلى تغيّرات كيميائية، مثل ارتفاع السكر في الدم بنسبة تصل إلى 18% وانخفاض معدل حرق الدهون بنحو 20% خلال ساعات الليل. وتوضح النتائج أن الجسم في أوقات الليل لا يتعامل بكفاءة مع السعرات الحرارية ويميل إلى التخزين كدهون.

كما أشارت مراجعة علمية نُشرت في بداية العام إلى أن تنسيق مواعيد الوجبات مع إيقاع الساعة البيولوجية هو مفتاح الوقاية من السمنة ومرض السكري. وتبين أن الهرمونات المنظمة للشهية والتمثيل الغذائي مثل الأنسولين واللبتين تعمل بكفاءة أعلى في النصف الأول من اليوم، لذا فإن استهلاك معظم السعرات في الصباح والظهر يتماشى مع البرمجة الفطرية للجسم. وبالتالي يتأثر الوزن عادةً بحرق مزيد من السعرات وعدم التخزين عند اتباع هذا النمط.

الساعة البيولوجية والهرمونات

انطلاقاً من هذه المعطيات، تطرح استراتيجية الأكل المبكر المقيد الوقت التي تقتصر الوجبات على إطار زمني مبكر من اليوم. تظهر البيانات أن الأشخاص الذين اتبعوا هذا النمط فقدوا وزناً مقارنةً بمن تناولوا نفس كمية السعرات على مدار اليوم حتى ساعات متأخرة. يعود الفرق إلى منح الجسم فترة صيام ليلي طويلة تسمح بإصلاح الخلايا وحرق الدهون المخزنة في الخلايا الدهنية دون إثقاله بسعرات إضافية ليلاً. كما أن الفارق ليس في الكمية، بل في أن الصيام الليلي الطويل يدعم توازن التمثيل الغذائي بشكل عام.

ومن ملاحظات الدراسة أن الانتظام في أوقات الطعام يعزز استجابة الجسم للأنسولين ويقلل تخزين السعرات في الخلايا الدهنية. كما أن فترة الصيام الليلية الطويلة تمنح الخلايا فرصة لإصلاح نفسها وحرق الدهون المخزنة. لذا فإن الفارق الأساسي يكمن في توقيت تناول الغذاء وليس في سعراته وحدها.

الحل: الأكل المبكر المقيد الوقت

يُكمل ذلك بأن تنظيم مواعيد الغذاء مع الإيقاع الحيوي للجسم يساهم في تقليل التخزين وتحسين الاستفادة من السعرات، مع ملاحظة أن الهدف ليس الحرمان بل ضبط التوقيت لإتاحة فترة هضم وسلامة النوم. كما أن الانتظام في أوقات الطعام يعزز استجابة الجسم للأنسولين ويقلل تخزين السعرات في الخلايا الدهنية. وتُعد فترة الصيام الليلية الطويلة جزءاً أساسياً من هذا النمط لأنها تسمح بخلايا الجسم بإجراء عمليات الإصلاح وحرق الدهون المخزنة بشكل أكثر فاعلية. لذا فإن الفارق الأساسي يكمن في توقيت تناول الغذاء وليس في سعراته وحدها.

أسباب فشل الدايت

يشرح الخبراء أن السهر وتناول الطعام في أوقات تتعارض مع فطرة الجسم يؤدي إلى اضطراب أيضي. عندما نأكل ليلاً، ترسل العين إشارات الظلام للدماغ وتجهّز الجسم للنوم فيما يواجه الجهاز الهضمي طاقته، فينشأ تضارب يؤثر في الاستجابة للأنسولين. هذا التضارب يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين واضطراب في هرمون النمو الذي يلعب دوراً حيوياً في بناء العضلات وحرق الدهون ليلاً. كما أن هذه السهرات تزيد احتمالية اضطرابات النوم وتفاقم الرغبة في السكريات في اليوم التالي.

نصائح عملية وفق الساعة البيولوجية

ابدئي وجبة الإفطار مبكراً لتكون الأساس، فالجسم في الصباح أكثر حساسية للأنسولين. احرصي على أن تكون آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل لضمان انخفاض السكر والبدء في حرق الدهون. ابدئي يومك بتعرضك للضوء الطبيعي مع وجبة الإفطار، فذلك يضبط ساعتك البيولوجية ويحفز الحرق. وتجنّبي الوجبات الخفيفة ليلاً أثناء المشاهدة لأنها تزيد احتمال اكتساب الوزن بشكل غير مبرر.

تنبيه

تنبيه: قبل تطبيق هذه الاستراتيجية، استشر طبيباً مختصاً. لا تغيّر توقيت وجباتك دون إشراف طبي، خاصة إذا كنت تعاني أمراضاً مزمنة. كما يجب مراعاة أن التغييرات في التوقيت قد تتفاعل مع أدوية أو حالات صحية أخرى.


هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة صوت المرأة العربية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 31 دقيقة
الإمارات نيوز - فنون منذ ساعتين
وكالة أخبار المرأة منذ ساعتين
الإمارات نيوز - فنون منذ ساعتين
مجلة صوت المرأة العربية منذ 3 ساعات
وكالة أخبار المرأة منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 6 ساعات
مجلة سيدتي منذ 6 ساعات
مجلة سيدتي منذ ساعة