في وقت يشهد فيه العالم حالة من التذبذب السياسي والأمني، برزت العاصمة العمانية مسقط خلال أسبوع واحد كمحطة دبلوماسية لافتة، احتضنت سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في مبنى وزارة الخارجية، عكست بوضوح موقع سلطنة عُمان كوسيط هادئ وصانع توازن في ملفات إقليمية ودولية معقدة.
ففي ديوان عام وزارة الخارجية العمانية، استقبل معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، في الفترة من 9-16 أبريل عددًا من المسؤولين الدوليين من اتجاهات جغرافية وسياسية مختلفة؛ فالتقى بمعالي ديفيد لامي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بمملكة تايلاند، كما استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير العدل بالمملكة المتحدة، إلى جانب جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالصراع في الشرق الأوسط، وسعادة روستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني، في مشهد يعكس تنوع القضايا التي تنخرط فيها الدبلوماسية العمانية، من التعاون الثنائي إلى إدارة الأزمات الدولية.
هذا الحراك الدبلوماسي لا يمكن فصله عن رمزية المكان ذاته؛ فمبنى وزارة الخارجية في مسقط ليس مقرًا إداريًا فحسب، بل يُعد تجسيدًا ماديًا للفلسفة الدبلوماسية العمانية، حيث صُمم منذ إنشائه عام 1985 ليكون منبرًا وطنيًا يخاطب به العالم، الذي عكس حضور السلطنة على الساحة الدولية من خلال كيفية استقبالها لضيوفها وتمثيلها لنفسها أمام الآخرين.
يأتي موقع المبنى في شاطئ القرم ضمن الامتداد الحضري الحديث للعاصمة، ليعزز من حضوره المؤسسي في المشهد الدبلوماسي، فيما يجسد تصميمه توازنًا دقيقًا بين الحداثة والهوية، حيث استُلهمت عناصره من العمارة العُمانية التقليدية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية





