عطله ابن كيران والعثماني ومأسسه أخنوش. رئيس الحكومة يستعرض حصيلة جولات الحوار الإجتماعي

نجاح كبير ذلك الذي عرفته مختلف جولات الحوار الإجتماعي، على عهد حكومة عزيز أخنوش، بعدما تعطل على عهد حكومتي ابن كيران والعثماني، عن حزب العدالة والتنمية، مع ما ترتب عن ذلك من تجميد للتوظيف والزيادة في الأجور، والترقيات..

وضع موروث، جعل الشارع يغلي، قبل تأتي حكومة أخنوش، وتقوم من أخلال مأسسة الحوار الاجتماعي، وتنزيل إتفاق، 29 أبريل 2024، بتنفيس ضغط طنجرة الاحتقان الإجتماعي.

*جلال حسناوي

قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جولة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي، التي انعقدت اليوم الجمعة في الرباط، حصيلة تنفيذ التزامات الحكومة أمام النقابات والهيئات المهنية، مؤكداً تحقيق تقدم ملموس في تحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وجاء هذا العرض، وفق بلاغ للحكومة توصلت جريدة le12.ma، بنسخة منه في إطار سلسلة اجتماعات عقدتها الحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية، إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، بهدف تقييم مخرجات الحوار الاجتماعي واستشراف المرحلة المقبلة.

وأبرز رئيس الحكومة أن الإجراءات المتخذة شملت القطاعين العام والخاص، حيث تم في القطاع العام صرف زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم صافية شهرياً على مرحلتين، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والترقيات. كما تم تنفيذ زيادات مهمة في قطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي، ما ساهم في رفع متوسط الأجور الشهرية من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025، بزيادة تناهز 29%.

وفي القطاع الخاص، سجلت الحكومة ارتفاعاً في الحد الأدنى للأجور، إذ تم رفع الحد الأدنى للأجر في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 20%، وفي الأنشطة الفلاحية بنسبة 25%، وهو ما انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأجراء.

وفي ما يخص الحماية الاجتماعية، شملت الإصلاحات تخفيض عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة من معاش الشيخوخة، مع تمكين فئات جديدة من الاستفادة أو استرجاع اشتراكاتها.

كما تم تعديل الضريبة على الدخل، ما أدى إلى تحسين أجور العاملين بأكثر من 400 درهم شهرياً في المتوسط.

وأكد أخنوش أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية، مع مواصلة الحوار حول عدد من الملفات المهنية، خاصة تلك المرتبطة بالمهندسين والمتصرفين والتقنيين، بهدف تحسين أوضاعهم الوظيفية.

كما تم الاتفاق على تعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 إلى 8 ساعات، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2027.

وفي سياق متصل، تواصل الحكومة مشاوراتها بشأن إصلاح أنظمة التقاعد، من خلال لجنة وطنية وتقنية تعمل على تشخيص الوضعية المالية لكل نظام ووضع تصور شامل للإصلاح، إلى جانب التزامها بفتح نقاش حول وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات المحدودة.

واختتمت أشغال هذه الجولة بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار القطاعي بشكل منتظم، بما يضمن معالجة القضايا الاجتماعية المطروحة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وفيما يلي نص البلاغ الكامل الصادر عن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي

ترسيخًا لأهمية الحوار الاجتماعي الذي يستمد مرجعيته من التوجيهات الملكية السامية، بادرت الحكومة، في إطار مأسسة الحوار الاجتماعي وتفعيلًا للميثاق الوطني، إلى دعوة النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى سلسلة من الاجتماعات ضمن جولة أبريل 2026، ترأسها السيد رئيس الحكومة.

وقد شكلت هذه الاجتماعات مناسبة للوقوف على أبرز منجزات الحوار الاجتماعي، والالتزامات المتبادلة بين كافة الشركاء.

وتنعقد هذه الجولة في سياق يتميز بحصيلة غنية من المنجزات التي تحققت بفضل تضافر جهود كافة الشركاء المعنيين وانخراطهم الإيجابي في تفعيل مخرجات الاتفاقات الاجتماعية، وهو ما مكن من الرفع من دخل الشغيلة وتحسين قدرتها الشرائية وتعزيز حمايتهم الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، قدم السيد رئيس الحكومة حصيلة مفصلة لنتائج دورات الحوار الاجتماعي المنعقدة طيلة هذه الولاية الحكومية التي همت أساسا ما يلي:

على مستوى القطاع العام، تم، صرف الزيادة العامة في الأجور المحددة في مبلغ شهري صاف قدره 1000 درهم على مرحلتين، والتي استفاد منها موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية إضافة إلى الرفع من قيمة التعويضات العائلية وتحسين حصيص الترقي فضلا عن الرفع من الحد الأدنى للأجر بهذا القطاع، حيث فاقت الكلفة المالية السنوية لهذه الإجراءات 14,8مليار درهم.

وفي في نفس الإطار، عملت الحكومة، بفضل الحوارات القطاعية، على تنفيذ مجموعة من الإجراءات مكنت من تحسين دخل الموظفين لا سيما في قطاع التربية الوطنية، بكلفة مالية تجاوزت 18,47 مليار درهم، وقطاع الصحة بانعكاس مالي سنوي ناهز 4 مليارات درهم، وكذا قطاع التعليم العالي بكلفة مالية سنوية بلغت 2 مليار درهم.

وقد مكنت هذه الإجراءات من الرفع من المتوسط الشهري الصافي للأجور في القطاع العام، حيث انتقل من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025 أي بزيادة إجمالية ناهزت 29%، بالإضافة إلى الرفع من الحد الأدنى الصافي الشهري للأجور الذي انتقل من 3.258 درهم إلى 4.500 درهم، لتبلغ بالتالي الكلفة المالية الإجمالية السنوية لكافة الإجراءات المتخذة لفائدة القطاع العام، بما فيها الإجراءات المتعلقة بمراجعة الضريبة على الدخل، ما يناهز 48,3 مليار درهم متم سنة 2026، وستصل إلى 49,7 مليار درهم سنة 2027.

أما على مستوى القطاع الخاص، فقد تم الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 20%، حيث انتقل الأجر الشهري الصافي من 2.828,71 درهم، قبل سنة 2021، إلى 3.422,72 درهم، ابتداء من فاتح يناير 2026، أي بزيادة شهرية تقدر بـ 594,01 درهم.

كما تمت الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة الفلاحية (SMAG) بنسبة 25%، حيث انتقل الأجر الشهري الصافي من 1.994,2 درهم، قبل سنة 2021، إلى 2.533,44 درهم، ابتداء من فاتح أبريل 2026، أي بزيادة شهرية تقدر بـ 539,24 درهم.

وفي الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية، استفاد المؤمن لهم المتوفرون على 1.320 يومًا، لأول مرة، من معاش الشيخوخة، بفضل تخفيض شرط أيام التأمين للاستفادة من 3240 إلى 1320 يومًا، وذلك بأثر رجعي يشمل المؤمن لهم الذين أحيلوا على التقاعد بتاريخ 01 يناير 2023.

كما تم تمكين المؤمن لهم البالغين السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفرين على أقل من 1320 يوم اشتراك، أو ذوي حقوقهم في حالة الوفاة، من استرجاع حصة اشتراكات المشغل، بالإضافة إلى حصة الاشتراكات الأجرية، كما كان معمولًا به سابقًا.

كما تمت مراجعة نظام الضريبة على الدخل بالنسبة للشغيلة في القطاعين العام والخاص، بكلفة فاقت 7,6 مليارات درهم، مكنت من تحسين دخل مختلف الفئات بأكثر من 400 درهم. وستعمل الحكومة على مواصلة النقاش مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين بخصوص إصلاح الضريبة على الدخل.

وفي هذا الصدد، واستجابة لمختلف المطالب التي تقدم بها الشركاء الاجتماعيون والاقتصاديون، فقد جددت الحكومة عزمها على مواصلة تنفيذ الالتزامات المضمنة في الاتفاقات الاجتماعية وفتح النقاش بخصوص القضايا الراهنة.

كما التزمت الحكومة بتسريع معالجة الملفات التي طرحها مختلف الفرقاء الاجتماعيين عبر الحوار، لاسيما القضايا التي عبرت عنها بعض الهيئات (المهندسون، المتصرفون، التقنيون،..) بخصوص أنظمتها الأساسية من أجل تحسين ظروف عملها وذلك قبل نهاية الولاية الحكومية.

كما تم الاتفاق على إدخال تعديل على القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل لتخفيض ساعات العمل اليومية من 12 ساعة إلى 8 ساعات للأجراء أعوان الحراسة المرتبطين بعقد شغل مع شركات الحراسة الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال. مع الأخذ بعين الاعتبار سنة 2027 تاريخا لدخوله حيز التنفيذ.

أما بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، وتبعا لاتفاق 29 أبريل 2024، عقدت اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد اجتماعا خصصلوضع التصور العام لهذا الإصلاح، وفي هذا الصدد عقدت اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوطنية سالفة الذكر عدة اجتماعات خصصت للاتفاق على منهجية العمل ثم تشخيص الوضعية الماليةالحالية لكل نظام على حدة.

من جهة أخرى التزمت الحكومة بفتح نقاش شامل ودقيق لفئة المتقاعدين المستفيدين من معاش يقل مبلغه عن الحد الأدنى للأجر.

كما سيتم تدبير التكوين المهني المستمر بالقطاع الخاص من خلال وضع هيكلة جديدة من أجل تحسين حكامته وضبط آليات تدبيره.

ولأن ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي يمر عبر انتظامية الحوار القطاعي، فإن كافة القطاعات الحكومية مطالبة بمواصلة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين في أفق إيجاد حلول فعالة وممكنة للقضايا المطروحة تماشيا مع تطلعات الشغيلة.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 4 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 5 ساعات
أحداث الداخلة منذ 7 ساعات
Le12.ma منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة