لا زالت تتصاعد أصوات الاستنكار إزاء ما وصفته فعاليات حقوقية بـ التجاهل غير المبرر لمعاناة فلاحي منطقة القصبة ضواحي طاطا، الذين يعتمدون بشكل أساسي على النشاط الزراعي كمصدر رزق، وجدوا أنفسهم في مواجهة خسائر جسيمة مست ممتلكاتهم وأراضيهم، بفعل الفيضانات الأخيرة التي ضربت المنطقة، دون تدخل فعّال يرقى إلى حجم الكارثة.
وفي هذا السياق، عبرت التنسيقية الإقليمية بإقليم طاطا للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، عن استيائها الشديد من غياب التفاعل والتضامن مع المتضررين، مؤكدة أن الأضرار التي لحقت بالفلاحين، خاصة ردم الآبار وضياع الأراضي الزراعية، تمثل انتهاكا واضحا لحقوقهم الأساسية وتهديدا مباشرا لاستقرارهم المعيشي.
وأوضحت المنظمة الحقوقية، في بلاغ توصلت بلادنا24 بنسخة منه، أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل يعكس نوعًا من الإهمال الذي لا يمكن تبريره، داعيا السلطات المعنية إلى التحرك الفوري لتقديم الدعم اللازم، سواء عبر تعويض المتضررين أو من خلال إرسال لجان ميدانية لتقييم حجم الخسائر بشكل دقيق.
كما وجهت التنسيقية، نداء إلى مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية من أجل التعبئة والتضامن مع فلاحي القصبة، معتبرة أن حماية حقوق الفلاحين وصون ممتلكاتهم مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل أو التهاون.
وشدد المصدر ذاته على أن معاناة فلاحي القصبة نموذج صارخ للتحديات التي تواجه المناطق الهشة في مواجهة الكوارث الطبيعية، في انتظار استجابة عملية تعيد الأمل لهؤلاء المتضررين وتؤكد أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل التزام فعلي على أرض الواقع.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
