مع دخول شهر ذي القعدة، بدأ العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك؛ إذ يفضل كثير من المغاربة شراء الأضاحي في وقت مبكر لتفادي الازدحام وتقلبات الأسعار التي ترافق الأيام الأخيرة قبل العيد وسط مؤشرات وحديث متواتر عن الغلاء.
يحظى عيد الأضحى هذه السنة بمكانة خاصة، فهو يأتي بعد سنة لم ينحر فيها المغاربة امتثالا لتوجيه الملك محمد السادس نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد وتراجع القطيع الوطني بسبب توالي سنوات الجفاف.
إلا أن الفلاحين “والكسّابة” عاشوا واقعا معقدا طيلة سنة، كلفهم كثيرا من المصاريف والأعباء الإضافية نتيجة غلاء أسعار الأعلاف وضغط الجفاف وبعده التساقطات الغزيرة والفيضانات التي ضربت بعض المناطق، مثل الغرب والشمال، والتي فاقمت حجم الخسائر وضاعفت التكاليف وجعلت كُثُرا منهم يعتبرون أن الغلاء تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية لهذا الوضع.
غير أن هذا الواقع بات يطغى عليه في ساحة النقاش، خاصة على مستوى الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، تباين فيه القراءات، بين من يعتبر الغلاء غير مبرر وصنيعة “الفراقشية”، ومن يحث عن التعامل المباشر مع “الكسّابة” وتشجيعهم على القيام بدورهم الأساسي وتفادي التعامل مع الوسيط المعروف بـ”الشناق”.
وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات توثق وتنقل حالة الأسواق والأسعار التي تسجلها مختلف المناطق، متأرجحة بين صعود ونزول، ما يزيد من الحيرة والتشويش على الأسر والرأي العام.
بوسلهام بومهيدي، واحد من التجار المعروفين ببيع الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى، أكد في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن “الإقبال مازال ضعيفا على شراء الأضحية حتى الآن”، مبرزا أن الأسر تفضل تأخير الشراء حتى الأسابيع الأخيرة.
واعتبر بومهيدي أن الأسعار في الوقت الراهن معقولة، موردا أنها تتراوح ما بين 3000 درهم و6000 درهم في سوق السبت بمنطقة لالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
