الحركة الشعبية يضع حصيلة الحكومة تحت مجهر القدرة الشرائية والبطالة والخدمات الصحية

وضع الفريق الحركي بمجلس النواب، حصيلة العمل الحكومي تحت مجهر مجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، في مقدمتها القدرة الشرائية للمواطنين، ومعدلات البطالة، وجودة الخدمات الصحية. منتقدا التباين بين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي، خاصة في ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، متسائلا عن جودة فرص الشغل المحدثة، ومدى مطابقتها للوعود المتعلقة بإحداث مليون منصب شغل.

وقد توقف إدريس السنتيسي، رئيس الفريق، خلال مداخلته بجلسة مناقشة حصيلة عمل الحكومة بمجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، عند اختلالات قطاع الصحة، مبرزا الخصاص الحاد في الموارد البشرية، ومقترحا التفكير في حلول بديلة، من بينها الاستعانة بالأطباء الأجانب. وفي التعليم، أثار إشكالية السكن الجامعي، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من المناطق البعيدة، داعيا إلى اعتماد دعم مباشر لمواجهة ارتفاع تكاليف الكراء.

وعلى مستوى السياسات الاجتماعية، اعتبر أن أثر الدعم المباشر لا يزال محدودا، مستشهدا بملف دعم استيراد اللحوم والمواشي، ومجددا الدعوة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لكشف مآل هذا الدعم ونجاعته.

وامتد النقد إلى العمل التشريعي، حيث سجل رفض عدد من مقترحات القوانين، من بينها مقترح منع السجائر الإلكترونية، رغم خطورتها، مقابل إدراج مضامين مقترحات أخرى للمعارضة ضمن مشاريع حكومية، ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول منهجية التعاطي مع المبادرات التشريعية.

وخلال مداخلة، طرح السنتيسي تساؤلات مباشرة حول أسباب عدم التزام بعض الوزراء بالحضور إلى اللجان البرلمانية، خاصة خلال مناقشة النصوص التشريعية، في الوقت الذي يشارك فيه وزراء آخرون بشكل منتظم ويتفاعلون مع مضامين المقترحات المقدمة من طرف البرلمانيين، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود تباين في التعاطي مع هذا الاستحقاق الدستوري والسياسي.

وفي السياق نفسه، أشار إلى أن التأويل المتداول لقرار المحكمة الدستورية بخصوص حضور الوزراء في أشغال اللجان يظل، حسب تعبيره، محكوما بقراءة معينة تجعل من هذا الحضور خيارا وليس إلزاما، غير أنه شدد على أن هذا التفسير لا ينبغي أن يستعمل لتبرير الغياب أو إضعاف النقاش التشريعي داخل اللجان، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه هذه الأخيرة في صياغة وتجويد النصوص القانونية.

وعلى مستوى الرقابة البرلمانية، كشف إدريس السنتيسي أن الفريق الحركي قدم خلال هذه الولاية التشريعية آلاف الأسئلة الكتابية، غير أن جزءا منها لم تتم الإجابة عنه إلى حدود اليوم، بعضها يعود لسنوات سابقة، معتبرا أن هذا التأخر يحد من فعالية آلية الرقابة البرلمانية، رغم أهميتها في توثيق المواقف الحكومية وإتاحة المعلومة للعموم.

وفي المقابل، حرص رئيس الفريق الحركي على التأكيد أن مواقف فريقه لا تندرج ضمن منطق التصعيد أو التشويش، بل تقوم على ممارسة معارضة مؤسساتية مسؤولة، قائمة على تقديم البدائل والمقترحات والمساهمة في النقاش العمومي داخل البرلمان، مع التشبث باحترام المؤسسات الدستورية وأدوارها.

كما أوضح أن الفريق الحركي لا يسعى إلى التشكيك في المعطيات والأرقام التي تقدمها الحكومة، غير أنه يرى أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وفق تعبيره، يطرح تحديات ملموسة تتعلق أساسا بقدرة المواطنين الشرائية، وبمؤشرات البطالة، وبجودة الخدمات الصحية، وهي ملفات تظل في صلب النقاش العمومي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 11 ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
أشطاري 24 منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 17 ساعة
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة