يتزايد جفاف العين خلال فصل الربيع بشكل واضح. يعزى ذلك إلى انتشار حبوب اللقاح والغبار في الجو، إضافة إلى تأثير المراوح والرياح في تسريع تبخر الدمعة. تشير مراجعات إلى أن أعراض جفاف العين تشتد لدى مرضى الحساسية الموسمية في الربيع، حيث بلغ معدل الإصابة نحو 21%. بينما تراجع المعدل خلال الصيف ليصل إلى حوالي 15%.
تظهر أعراض جفاف العين بشكل واضح وتشمل الاحمرار والألم والحرقان والحكة. كما تلاحظ الرؤية الضبابية والشعور بوجود جسم غريب في العين وتدفق الدموع بشكل غير عادي في بعض الحالات. وفي أحيان كثيرة تُدمع العين بشكل مفرط كاستجابة للجفاف، لكنها قد لا تكون كافية للترطيب. ويُذكر أن فرك العين يزيد الوضع سوءاً وقد يسبب أذى للقرنية.
للسيطرة على جفاف العين في الربيع وتخفيف الأعراض، تُنصح إجراءات محددة. وتُنفّذ هذه الإرشادات بعناية لتقليل التحسس والتهيج. وتشمل الترطيب المناسب للهواء، وتجنب مسببات الحساسية، والابتعاد عن العدسات اللاصقة، واستخدام القطرات المرطبة كخيار سريع للراحة.
ترطيب الهواء
ترطيب الهواء يخفف بما يكفي من أعراض جفاف العين. يُنصح بتشغيل جهاز ترطيب في المنزل لتوفير رطوبة مناسبة وتخفيف احتقان الأنف الناتج عن الحساسية. يساعد ذلك على تقليل تبخر الدموع وتحسين الراحة اليومية.
تجنب مسببات الحساسية
تجنب مسببات الحساسية يقلل من تهيج العين. يُنصح بالبقاء في المنزل عند ارتفاع تركيز حبوب اللقاح في الخارج، وعند الخروج ارتداء نظارة شمسية. هذه الإجراءات تساهم في تقليل وصول المواد المسببة للحساسية إلى العين.
الابتعاد عن العدسات اللاصقة
العدسات اللاصقة قد تزيد من تهيج العين المصابة بالجفاف. من الأفضل الاستعانة بالنظارات الطبية خلال فترات الجفاف الشديد لتقليل الاحتكاك بالقرنية وتجنب نقل المواد المسببة للحساسية إلى العين. تجنبها يقلل الضغط على العين ويوفر راحة أفضل.
استخدام القطرات المرطبة
يمكن استخدام القطرات المرطبة المتوفرة بدون وصفة طبية لتخفيف الجفاف. تُكرر عادةً حسب الحاجة وتساعد في ترطيب سطح العين بشكل سريع. اختيار القطرات الخالية من المواد المهيجة يحسن النتائج ويقلل من التهيج.
متى يستدعي جفاف العين زيارة الطبيب؟
يجب زيارة طبيب العيون إذا لم تتحسن الأعراض باستخدام القطرات المرطبة دون وصفة. قد يصف الطبيب خيارات مثل مضادات الهيستامين أو مزيلات الاحتقان أو قطرات تحتوي على المضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أدوية كورتيسونية حسب الحاجة. يتطلب التقييم الطبي اختيار العلاج المناسب لتخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
