أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أن مسبار مارس إكسبريس التقط صوراً جديدة لسهل يوتوبيا بلانيتيا في شمال المريخ باستخدام كاميرا مجسمة عالية الدقة موجودة على متن المهمة التي انطلقت عام 2003. وتوضح الصور أن يوتوبيا بلانيتيا قد تكون نتيجة اصطدام كوكبي ضخم وقع في العصور الأولى للنظام الشمسي قبل نحو 4.1 إلى 4.3 مليار سنة، وهو ما أشارت إليه نتائج المتابعة العلمية. وتذكر المصادر أن الماء لا يزال مختزناً تحت سطح هذا السهل على شكل جليد وتربة صقيعية تكفي لملء بحيرة كبيرة.
تغيّرات سطحية وموجودات داكنة
كما أظهرت الصور التي التقطت في نوفمبر 2024 وجود معالم سطحية تتأثر بوجود الجليد ومعالم سطحية متغيرة بفعل الرياح، ما يعكس نشاطاً جيولوجياً سطحياً مستمراً. ويشير التحليل إلى أن المادة الداكنة، التي لاحظها فايكنج في أواخر سبعينيات القرن الماضي، امتدت لتغطي مساحات أوسع من السهل مقارنة بما كان معروفاً سابقاً، ما يعكس تأثير الرياح ونقل الغبار وتعرية الطبقات السطحية. وتوضح هذه النتائج أن المريخ أكثر نشاطاً جيولوجياً مما بدا لنا، وهذا يجعل استكشافه أمراً مثيراً ودقيقاً في آن واحد.
دلائل جليدية وتشكّل المنخفضات
وتكشف الصور أيضاً عن دلائل وجود جليد مخفي تحت سطح المريخ، وهو ما أكّدته بيانات الرادار الضحل لمسبار ناسا الذي أُطلق في 2016. ومع تبخر الجليد تدريجيًا، ينهار الجزء العلوي من السطح مكوّناً المنخفضات المسننة ذات الحواف المتموجة والمضلّعة. وتندمج هذه الحفر أحياناً لتكوّن منخفضات أكبر وتظهر قيعانها غالباً بنمط مضلع نتيجة التغير في ضغوط التجمّد وتبخر الماء مع تغير ميل محور المريخ عبر العصور.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
