حكيمي ودياز في لائحة النجوم.. المغرب يدخل مونديال 2026 بسقف طموحات مرتفع

لا تبدو الأسماء المغربية في تصنيف صحيفة ذا أثلتيك مجرد حضور رمزي داخل قائمة تضم أفضل مائة لاعب مرشح للتألق في كأس العالم 2026، بل تعكس تحولا حقيقيا في صورة اللاعب المغربي داخل المشهد الكروي العالمي.

فحين يحتل أشرف حكيمي المركز الثاني والعشرين، ويظهر إبراهيم دياز ضمن القائمة نفسها، فذلك يعني أن المغرب لم يعد يُنظر إليه كمنتخب مفاجآت عابرة، بل كقوة كروية تملك نجوما قادرين على صناعة الحدث.

حكيمي، الذي رسخ مكانته بين كبار اللاعبين في مركز الظهير، لم يعد مجرد مدافع سريع أو لاعب يجيد الصعود الهجومي، بل أصبح قطعة تكتيكية نادرة تجمع بين الانضباط والفعالية والقيادة.

وجوده في هذا المركز المتقدم ليس مجاملة إعلامية، بل ترجمة لمسار تصاعدي مستمر سواء مع ناديه أو مع المنتخب المغربي. إنه من نوعية اللاعبين الذين يغيرون شكل الفريق بمجرد وجودهم.

أما إبراهيم دياز، فقصته مختلفة لكنها لا تقل أهمية. اللاعب الذي شق طريقه وسط منافسة شرسة في أعلى المستويات الأوروبية، بات اليوم أحد الأسماء القادرة على منح المنتخب المغربي بعدا إبداعيا في الثلث الأخير من الملعب.

تصنيفه ضمن القائمة يؤكد أن موهبته بدأت تجد الاعتراف الدولي، وأن المغرب كسب عنصرا قادرا على الحسم في المباريات الكبرى.

الأهم من الأفراد، أن هذا الحضور المزدوج يكشف تغيرا في مكانة الكرة المغربية نفسها. قبل سنوات، كان ظهور لاعب مغربي في مثل هذه اللوائح حدثا استثنائيا.

اليوم أصبح الأمر أقرب إلى نتيجة طبيعية لمسار من العمل القاعدي، وتطوير البنية التحتية، وارتفاع قيمة اللاعب المغربي في السوق الأوروبية، إضافة إلى الإنجاز التاريخي في مونديال قطر الذي أعاد رسم صورة أسود الأطلس .

لكن التصنيفات، مهما كانت براقة، لا تمنح نقاطا في كأس العالم. المجموعة التي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي تفرض واقعا مختلفا، حيث سيكون الرهان على تحويل القيمة الفردية إلى قوة جماعية.

هنا تحديدا سيُختبر نضج المنتخب المغربي: هل يملك فقط أسماء لامعة، أم مشروعا قادرا على الذهاب بعيدا؟

الجمهور المغربي يحق له أن يحلم، لكن دون أن يقع في فخ المبالغة. فالمونديال لا يعترف بالتاريخ القريب ولا بالترتيبات الإعلامية، بل بالجاهزية والانسجام والقدرة على التعامل مع الضغط. ومع ذلك، يبقى المؤكد أن المغرب سيدخل نسخة 2026 وهو يحمل احتراما عالميا لم يكن متاحا سابقا.

وجود حكيمي ودياز في هذه القائمة ليس نهاية القصة، بل عنوان مرحلة جديدة أصبح فيها المغرب مطالبا بتأكيد أنه لم يعد ضيفا في المواعيد الكبرى، بل منافسا حقيقيا فيها.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 6 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 8 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 47 دقيقة
جريدة تيليغراف المغربية منذ ساعة
Le12.ma منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 7 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعة
هسبريس منذ ساعة