أكّد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن، خلال جلسة مغلقة انعقدت أول أمس الخميس، وجود دينامية إيجابية جديدة تحيط بالمسار السياسي للنزاع، معتبرا أن الملف يشهد اليوم زخما حقيقيا وفرصة واقعية للتقدم نحو تسوية دائمة.
وبحسب معطيات عرضها المبعوث الأممي خلال إحاطته، فإن المشاورات التي أجراها خلال الأشهر الماضية ساهمت في تعميق النقاش حول محددات حل سياسي منسجم مع قرارات مجلس الأمن، القائمة على التوصل إلى حل واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق.
وسجل دي ميستورا، بإيجابية، تقديم المغرب صيغة مفصلة لمبادرة الحكم الذاتي، معتبرا أنها تستجيب لطلب أممي قائم منذ سنوات، ومذكرا بأن مجلس الأمن ما فتئ يصف هذه المبادرة، في قراراته المتعاقبة، بالجدية والمصداقية، ويعتبرها الأرضية الأكثر واقعية لبلوغ تسوية سياسية نهائية.
كما أبرز المبعوث الأممي التزام الرباط بمواصلة الحوار في الإطار الحصري للمسار الأممي، مشيرا إلى أن اللقاءات التي انعقدت منذ مطلع السنة مكنت من بحث ملامح هندسة للحكامة تنسجم مع المرجعيات التي حددتها الأمم المتحدة، بما يشمل قضايا المشاركة والتدبير المحلي والضمانات المؤسساتية.
وفي سياق الدفع بالمسار السياسي، أعلن ستيفان دي ميستورا عزمه جمع الأطراف من جديد قبل أكتوبر المقبل، بهدف إحراز تقدم نحو اتفاق-إطار، وبلورة آلية للمصادقة، إلى جانب الإعداد لتصور لتنفيذ مرحلة انتقالية محتملة.
وتكتسي هذه الإحاطة، وهي الأولى منذ اعتماد مجلس الأمن في أكتوبر الماضي القرار 2797، أهمية خاصة في مسار الملف، باعتبارها تندرج ضمن محطة مفصلية، كرست، بحسب متابعين، توجها متزايدا داخل المجلس نحو تثبيت المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار أكثر واقعية لتسوية النزاع.
ويُنظر إلى القرار 2797، الذي صيغ بدفع أمريكي، باعتباره مؤشرا على تحول نوعي في مقاربة مجلس الأمن، بعدما أعاد التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي في أفق التوصل إلى حل سياسي دائم، وهو ما يمنح الدينامية الجارية زخما إضافيا في أفق الجولات المقبلة من المشاورات.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
