خاص.. صراعات داخل ديوان وزير بحكومة أخنوش تربك طموحه الانتخابي

تشهد كواليس ديوان أحد الوزراء في حكومة عزيز أخنوش، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر والاحتقان الداخلي، وسط صراعات متصاعدة بين عدد من مستشاريه، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي بات يطبع تدبير عدد من الملفات الحساسة داخل الوزارة، علاوة على حجم الاختلالات التي تشهدها على مستوى التوظيفات.

ووفق معطيات حصرية حصلت عليها بلادنا24 من داخل محيط الوزير المعني، فإن الخلافات انفجرت بين تيارين داخل الديوان، الأول يدافع عن الطريقة التي اعتمدها الوزير في التعامل مع ملفات أثارت جدلا واسعا، خاصة تلك المرتبطة بما كشفته تقارير إعلامية وبلاغات نقابية حول اختلالات وتجاوزات أثارت الرأي العام، معتبرا أن الوزير واجه هذه الملفات بما يقتضيه السياق السياسي والإداري.

في المقابل، يرى تيار آخر من المستشارين أن طريقة التدبير كانت مرتبكة وأضرت بصورة الوزير بشكل كبير، خصوصا في ظل غياب تواصل فعال ومقنع مع المواطنين، ما ساهم في اتساع دائرة الانتقادات وارتفاع منسوب الغضب الشعبي تجاه الأداء الوزاري، إضافة إلى استمرار الحديث عن ملفات شائكة لم تجد بعد طريقها إلى التوضيح أو المعالجة الحاسمة.

وتزداد حدة هذا الجدل الداخلي بالنظر إلى الطموحات السياسية المستقبلية للوزير، الذي يقال إنه يمني النفس بالترشح خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجهة سوس ماسة، في محاولة لتعزيز حضوره السياسي والانتخابي داخل المنطقة، غير أن هذا الطموح، بحسب متابعين، قد يصطدم بواقع ميداني صعب، في ظل تنامي السخط الشعبي على حصيلته الحكومية، وغياب أثر ملموس داخل القطاع الذي يشرف عليه.

وشددت المصادر على أن الرهان الانتخابي في جهة سوس ماسة لن يكون سهلا، خاصة وأن الناخب المحلي بات أكثر حساسية تجاه الأداء الحكومي والوعود غير المنجزة، وهو ما قد يجعل أي محاولة للعودة عبر بوابة الانتخابات محفوفة بالمخاطر السياسية.

كما أن الوزير نفسه سبق أن أثار جدلا واسعا في عدد من خرجاته الإعلامية، التي وصفت أحيانا بالمرتبكة أو المستفزة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه، وفتح الباب أمام خصومه السياسيين والنقابيين لتوسيع دائرة الضغط عليه.

إلى جانب ذلك، لا تزال الوزارة تعيش على وقع ملفات توصف بالثقيلة، تتعلق بتدبير الشأن القطاعي وصفقات واختلالات إدارية، وهي ملفات ساهمت في تعميق صورة سلبية لدى شريحة واسعة من المتابعين، الذين يعتبرون أن الحصيلة الحالية لا ترقى إلى مستوى انتظارات المواطنين.

وفي ظل هذا الوضع، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لهذا الوزير، سواء على مستوى تدبير وزارته واحتواء صراعات الديوان، أو على مستوى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من صورته السياسية، قبل أن تتحول الأزمات المتراكمة إلى عبء انتخابي ثقيل يصعب تجاوزه.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
موقع طنجة نيوز منذ 3 ساعات
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات