برزت أسماء المسيري من محافظة الإسكندرية بثقة وذكاء، وتحدت الظروف والصعوبات التي واجهتها لتعمل في حرفة يعتقد المجتمع أنها حكراً على الرجال. أمنت بأنها تستطيع خلق مسارها الخاص وأنها استطاعت امتلاك ورشة متكاملة للنجارة والزجاج. تعززت تجربتها عبر الاعتماد على شغفها بالفنون وفهم احتياجات السوق.
بدأت العمل مبكرًا خلال دراستها الجامعية وتعلمت من أساتذتها. حرصت على حضور ورش النجارة والتعلم من تفاصيل المهنة. بعد التخرج نفذت أعمالاً بسيطة من المنزل وجرّبت عرضها للبيع في المحلات لاختبار مدى تقبل الجمهور.
رحلة تعلم وبناء الورشة
عندما جاءت ردود فعل العملاء إيجابية، قررت إنشاء ورشتها الخاصة قبل نحو 13 عامًا. اعتمدت على التعلم الذاتي وحضور ورش تدريب في الزجاج والنجارة لاكتساب الخبرة. كانت تتابع كيف يُقطع الزجاج وأنواعه وتراقب عمل النجارين حتى تفهم تفاصيل المهنة.
مع مرور الوقت طورت مهاراتها وانتقلت من شراء الخامات الجاهزة إلى تصنيع المنتجات بالكامل، بدءًا من تجهيز الخشب وحتى تنفيذ الأعمال الزجاجية. واجهت تحديات اجتماعية بسبب وجود ورش يسيطر عليها الرجال. وأوضحت أنها آمنت بنفسها وبأن العمل الذي تتحمله يستحق الاستمرار رغم الاعتراضات.
الآن تمتلك ورشتها الخاصة وتدير صفحات على وسائل التواصل وتلقى أعمالها إقبالاً جيداً. يسهم أطفالها في دعم العمل وتستمر في تحقيق حلمها الذي بدأته منذ 13 عامًا. إضافة إلى ذلك تظل المرايا والزجاج من أبرز منتجاتها وتواصل تطويرها.
يتجمع في ورشتها صوت الأدوات مع رائحة الخشب وأشكال الزجاج ليعكس مساراً حرفياً تطور من دراسة الفن إلى ورشة إنتاج. تؤكد أنها واجهت صعوبات اجتماعية لكنها لم تسمح لها بأن توقفها. تواصل السعي لتوسيع حضور الورشة وتطوير منتجاتها وتوثيق مسيرتها في السوق.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
