احتضنت الرباط، اليوم الثلاثاء، مباحثات مغربية أذربيجانية رفيعة المستوى، همت سبل تطوير التعاون القضائي وتعزيز التنسيق بين مؤسستي النيابة العامة في البلدين، وذلك خلال استقبال هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، للمدعي العام لجمهورية أذربيجان، كامران علييف، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية مرفوقا بوفد قضائي رفيع المستوى.
ووفق بلاغ صحفي، فتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية التي تنهجها رئاسة النيابة العامة بالمغرب من أجل توسيع علاقات التعاون القضائي مع المؤسسات النظيرة بالدول الشقيقة والصديقة، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب الفضلى في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يرتبط بتحديث أجهزة النيابة العامة وتطوير آليات التعاون القضائي الدولي.
وشكل اللقاء مناسبة للإشادة بمستوى علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، مع التأكيد على أهمية الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر تقدما، عبر توسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات المرتبطة بعمل النيابة العامة وتدبير الشأن القضائي.
وخلال المباحثات، استعرض البلاوي أبرز الأوراش الإصلاحية الكبرى التي باشرها المغرب في مجال العدالة، وفي مقدمتها ورش تكريس استقلال السلطة القضائية باعتباره خيارا استراتيجيا ثابتا، توج بمقتضيات دستور سنة 2011، الذي أرسى دعائم سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكفل ضمانات استقلال القضاة وصون حقوقهم.
كما جرى التأكيد خلال هذا اللقاء على التزام رئاسة النيابة العامة المغربية بمواصلة الانفتاح على التجارب المقارنة، وتعزيز التعاون القضائي الدولي، بما يدعم جهود تحديث منظومة العدالة ويرسخ مبادئ الاستقلال والنجاعة والفعالية، خدمة لحسن سير العدالة وحماية للحقوق والحريات.
واختتمت المباحثات بالتنويه بأهمية استمرار الزيارات المتبادلة بين المؤسستين القضائيتين في البلدين، بالنظر إلى دورها في توطيد أواصر التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
