كشفت معطيات صادرة عن منصة متخصصة في قضايا الهجرة أن عددا من الدول، من بينها المغرب، تواجه تفاوتا في سرعة توفير الوثائق الإدارية المطلوبة ضمن مساطر التسوية الاستثنائية للمهاجرين في عدد من الدول الأوروبية، بسبب اختلاف مستويات الرقمنة والقدرات الإدارية بين البلدان.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الوثائق الأساسية، مثل شهادات السوابق العدلية والوثائق الرسمية والإدارية، أصبحت عنصرا محوريا في تحديد آجال معالجة ملفات التسوية منذ انطلاقها، حيث تؤثر بشكل مباشر على سرعة استكمال الإجراءات القانونية.
وتوضح نفس المصادر أن المساطر الإدارية تعتمد بدرجة كبيرة على القنصليات والسفارات والإدارات في بلدان الأصل، وهو ما يجعل القدرة على الاستجابة للطلب المتزايد عاملا حاسما في تحديد مدة معالجة الملفات، مع تسجيل ضغط متزايد على بعض الخدمات القنصلية.
كما تفيد المعطيات بأن الدول التي تعتمد أنظمة رقمية متقدمة تعرف آجالا أكثر مرونة وسرعة في استخراج الوثائق، في حين تواجه دول أخرى، من بينها المغرب وعدد من الدول ذات الأنظمة الإدارية التقليدية نسبيا، تحديات مرتبطة بكثافة الطلبات وتعقيد المساطر، ما يؤدي إلى تمديد فترات الانتظار.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذه الإشكالات لا تقتصر على الجانب الإداري فقط، بل تمتد لتؤثر على سوق العمل، حيث قد تتأخر عمليات التوظيف أو يتم استبعاد بعض المرشحين بسبب عدم استكمال الوثائق في الآجال المطلوبة، رغم توفر المؤهلات المهنية.
وتبرز المعطيات أيضا وجود تفاوت واضح بين الدول في سرعة معالجة الوثائق، ما يخلق اختلافا في فرص الولوج إلى مساطر التسوية، ويؤثر بشكل مباشر على المسار المهني للمهاجرين، وعلى حاجيات سوق الشغل في الدول المستقبلة.
وتخلص هذه المعطيات إلى أن الوثائق الإدارية أصبحت عاملا حاسما في نجاح أو تعثر مسار التسوية، في ظل اعتماد واسع على إدارات بلدان الأصل، من بينها المغرب، وما يرافق ذلك من تفاوت في القدرات الإدارية والرقمية بين مختلف الدول.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
