بصمت جهة سوس ماسة على مشاركة متميزة في الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي احتضنته مدينة مكناس خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل، من خلال حضور وازن عكس مكانتها كقطب فلاحي وطني رائد وفاعل أساسي في دعم الفلاحة التصديرية بالمغرب.
وشكل الرواق المؤسساتي للجهة واجهة متكاملة جسدت غنى مؤهلاتها الطبيعية والبشرية، كما أبرزت دينامية قطاعها الفلاحي، الذي يعد أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الجهوي والوطني.
تم تصميم رواق جهة سوس ماسة وفق رؤية عصرية تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي، حيث استقطب أعدادًا كبيرة من الزوار والمهنيين.
وقدم الرواق صورة شاملة عن سلاسل الإنتاج الفلاحي بالجهة، خاصة في مجالات الخضر والفواكه والمنتجات المجالية، كما عكس التوجه الاستراتيجي للجهة نحو فلاحة مستدامة تعتمد الابتكار وترشيد الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الدولية.
لم يقتصر دور رواق جهة سوس ماسة على العرض والترويج، بل تحول إلى فضاء حيوي لاحتضان لقاءات مهنية مكثفة.
وجمعت هذه اللقاءات فلاحي ومهنيي الجهة وكافة مكونات المنظومة الفلاحية بنظرائهم من باقي جهات المملكة ومن الدول المشاركة، بما أتاح فرصة لتبادل الخبرات واستكشاف آفاق التعاون.
كما شكلت هذه اللقاءات مناسبة لبناء شراكات جديدة من شأنها دعم الاستثمار وتعزيز اندماج الفاعلين الاقتصاديين في سلاسل القيمة الفلاحية.
وعرفت مشاركة جهة سوس ماسة حضورًا لافتًا لما يقارب 80 تعاونية، عرضت باقة متنوعة من المنتوجات المجالية التي تعكس ثراء التراث المحلي.
وشملت هذه المنتجات زيت الأركان ومشتقاته، والعسل، والزعفران، والنباتات العطرية والطبية، واللوز، والتمور، إلى جانب منتجات أخرى.
ولقيت هذه المنتجات إقبالًا كبيرًا من طرف الزوار، مما يعكس تنامي الاهتمام بالمنتوجات المحلية ذات الجودة العالية.
كما حصدت تعاونيات الجهة عددًا من جوائز هذه الدورة، بما يؤكد تميزها داخل فضاء المعرض.
برزت خلال هذه الدورة مشاركة الشركات الناشئة المحتضنة بمدينة الابتكار، والتي قدمت نماذج مبتكرة في المجال الفلاحي.
وهمت هذه النماذج مجالات التكنولوجيا الزراعية، المعروفة بـAgriTech، والري الذكي، وتثمين المنتجات الفلاحية.
وتعكس هذه المبادرات الدينامية الجديدة التي تعرفها جهة سوس ماسة في مجال الابتكار، وسعيها إلى مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي.
وبفضل هذا الحضور المتكامل، أكدت جهة سوس ماسة مرة أخرى موقعها كقاطرة للفلاحة المغربية، ونموذج ناجح في تحقيق التوازن بين الإنتاجية والاستدامة والانفتاح على الأسواق الدولية.
كما جعلت مشاركتها في هذا الحدث الدولي محطة بارزة لتعزيز إشعاعها الاقتصادي وترسيخ شراكاتها الاستراتيجية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24





