مركز أبوظبي للسلم ينظم قمة في لندن

عُقدت في مجلس اللوردات البريطاني بلندن “قمة السلام النيجيرية” (Nigerian Peace Summit)؛ وهي مبادرة دولية رفيعة المستوى ينظمها منتدى أبوظبي للسلم بالشراكة الاستراتيجية مع وزارتَي الخارجية الأمريكية والبريطانية، على مدى ثلاثة أيام من 27 إلى 29 أبريل الجاري، من أجل بحث مسارات تعزيز السلم الأهلي في نيجيريا؛ وذلك في إطار “الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية”.

وانعقدت الجلسة الافتتاحية برئاسة الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي؛ فيما شارك عن الجانب الأمريكي رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وعن الجانب البريطاني تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا.

وشهدت القمة حضورا وُصف باللافت، حيث ضمّ جون أولورونفيمي أوناييكان، وجستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري السابق، والأمير ساميلا محمد ميرا أمير أرغونغو، والدكتور راسل روك، واسكتلاند، والشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا الذي خاطب القمة عبر تقنية الاتصال المرئي.

كما ضمّ الوفد النيجيري نخبة من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وشخصيات حكومية وأكاديمية ومدنية بارزة؛ من بينهم وزراء ودبلوماسيون سابقون ومؤسسو مراكز للوساطة بين الأديان.

السياق الاستراتيجي

يأتي هذا الحراك في سياق “الدور المتقدّم الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم مسارات السلم، وعمق صلتها بالقارة الإفريقية ونيجيريا خاصة؛ وهي صلة تشدّها أواصر الحضارة وصلات التجارة والتطلّعات المشتركة”، كما أكد الشيخ عبد الله بن بيّه.

واعتبر رئيس منتدى أبوظبي للسلم أن “هذه المبادرة تجسيد لحضور دولة الإمارات الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، عبر مقاربة تجمع بين الدبلوماسية القائمة على القيم والعمل الدولي المشترك وتعزيز دور القيادات الدينية والمجتمعية في معالجة جذور النزاعات”.

رؤية للسلام

في كلمته الافتتاحية التي حملت عنوان “رؤية للسلام”، أوضح الشيخ بن بيّه أنه “في ظل التحوّلات المتسارعة في بيئات النزاع الدولي، برزت الحاجة إلى نموذج متكامل يجمع بين الشرعية القيمية والفعالية السياسية، بما يمكّن من الانتقال من إدارة الأزمات إلى هندسة مسارات مستدامة للاستقرار”.

وفي هذا السياق، بيّن المتحدث عينه أن “منتدى أبوظبي للسلم يعمل، مع شركائه، على تشكيل مسار نوعي للانتقال من التشاور إلى الشراكة التنفيذية، عبر إطلاق إطار ثلاثي يجمع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان ‘U3 المبادرة الثلاثية للحوارات الوقائية من أجل سلام مستدام’؛ وذلك على أساس التعاون التشاركي، بما يعكس تحوّلا نوعيا في نماذج العمل الدولي من منطق الرعاية إلى منطق الشراكة المسؤولة”.

وأشار رئيس منتدى أبوظبي للسلم إلى أن “هذا الإطار يهدف إلى هندسة السلام المستدام من خلال مبادرات مؤسسية قابلة للتطبيق والتوسّع، تستند إلى تكامل الأدوار وتعزيز السيادة الوطنية وربط الجهود الدبلوماسية بالمرتكزات القيمية”.

كما قدّم بن بيّه “قراءة تحليلية للأزمة النيجيرية متعددة الأبعاد”، مبيّنا “تشابك التنافس على الموارد وتداعيات التغيّر المناخي وانتشار الجريمة المنظّمة والتطرّف، إلى جانب الفقر والبطالة وضعف الخدمات”.

وأوضح أن “مقاربة المنتدى تقوم على ‘روح الإطفائي’ التي تعالج ولا تحاكم، وتهدف إلى انتزاع العامل الديني من دائرة التوظيف الأيديولوجي ليصبح جزءا من الحل بدل أن يبقى جزءا من المشكلة”، مؤكدا أن “معالجة هذه الأزمات تستدعي مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية ولا تكتفي بالمظاهر”.

وطرح خارطة طريق من خمسة محاور تشمل “ترشيد الخطاب العام، وبناء الثقة بين المكوّنات المجتمعية، ودعم المبادرات المحلية، ومواجهة العنف ضمن مقاربة تجمع الأمن بالعدل، وتكامل الجهود الوطنية والدولية بما يحترم السيادة الوطنية ويستجيب للأولويات المحلية”.

وشدّد بن بيّه على أن “تحقيق السلم الأهلي لا يمكن أن يتم خارج إطار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
أشطاري 24 منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ 13 ساعة
Le12.ma منذ 8 ساعات
موقع بالواضح منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 11 ساعة