عاجل | لا تعصب قبلياً.. ولا مساس بالوحدة الوطنية. عقوبات رادعة لدُعاة الفتنة. للاطلاع على

تُعدُّ الوحدة الوطنية الركيزة الأساسية التي يقوم عليها استقرار الدول ونهضتها، والمحافظة عليها ليست مجرد واجب نظامي، بل هي التزام أخلاقي وشرعي يضمن نسيجاً مجتمعياً متماسكاً.

إن المساس بالوحدة الوطنية أو محاولة زعزعة السلم والأمن المجتمعي عبر بثِّ العبارات المثيرة للتعصب القبلي المقيت، أفعالٌ لم يعد لها مكان في دولةٍ اتخذت من العدل والمساواة دستوراً ومنهجاً، فالهوية الوطنية هي الرابط الأسمى الذي يعلو فوق كل اعتبار، والإساءة إليها تُعد تجاوزاً للخطوط الحمراء ومن المحرمات التي لا يجوز المساس بها، وهو ما تجلّى بوضوح في إعلان وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المتورطين في نشر محتوى يمسُّ باللحمة الوطنية؛ تأكيداً على أن الدولة ستتعامل بكل حزمٍ مع كل من يحاول النيل من استقرار المجتمع بإثارة النعرات، وأن الجزاء الرادع سيكون مصير كل من يسلك هذا السلوك المخل.

ويأتي هذا الحزم النظامي متسقاً مع الهدي النبوي الشريف الذي حارب العصبية الجاهلية بكل صورها، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعقيباً على تعصب قبلي حدث بين المهاجرين والأنصار: «دعوها فإنها منتنة»، فوصف النبي صلى الله عليه وسلم التعصب بالنتانة كناية عن قبح هذه العادة التي تفرق الأمة وتثير العداوة بين أبنائها، ما يؤكد أن حماية الوحدة الوطنية هي ضرورة شرعية وواجب وطني لا يقبل التهاون، ليبقى المجتمع عصياً على التفكك ومنيعاً أمام دعوات الفرقة.

«عكاظ» طرحت هذه القضية أمام المختصين الأمنيين وجاءت آراؤهم لتؤكد أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول، وأوضحوا أن إثارة النعرات القبلية في الفضاء الرقمي ليست مجرد آراء عابرة، بل هي سلوكيات تهدد الأمن السلمي، وتصنّف ضمن الجرائم المعلوماتية التي تستوجب العقوبة. وأشاروا إلى أن اليقظة الأمنية في رصد هذه التجاوزات تعكس إستراتيجية الدولة في «اجتثاث الفتنة من جذورها»، مشددين على أن قوة الأنظمة وصرامتها تهدف في المقام الأول إلى حماية المكتسبات الوطنية وضمان بيئة آمنة تسودها قيم المواطنة بعيداً عن تصنيفات الجاهلية المعاصرة.

كما أكدوا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الجهات الأمنية فحسب، بل هي مسؤولية تضامنية تبدأ من الأسرة والمؤسسات التعليمية لتعزيز مفهوم «الدولة الوطنية»، وتفنيد الخطابات الإقصائية التي تحاول ضرب النسيج الاجتماعي، معتبرين أن تطبيق القانون بحزم هو الرسالة الأقوى لكل من تسول له نفسه العبث باستقرار الوطن أو استغلال منصات التواصل الاجتماعي لبثِّ سموم الفرقة.

تعصب يقود إلى الشر

أكد الخبير الأمني اللواء متقاعد مسعود العدواني، أن العصبية من كل لون مذمومة، فالتعصب للقبيلة من دعاوى الجاهلية، التي تقود إلى الشر، مضيفاً: جاء هذا الدين الحنيف ليخلّص مجتمعاتنا الإسلامية منها، فجعل التكرمة للإنسان بالأصل الذي خُلق عليه، فالله يقول: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً).

وأضاف اللواء العدواني: جعل العلي القدير للتفاضل معياراً صحيحاً فقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)، واختلاف الأجناس والألوان إنما هو للتعارف لا للتفاخر، والتفاضل معياره التقوى.

وأوضح أن التنابز والتفاخر بالألقاب والقبائل هي ممارسات لا يقرها الدين ولا النظام وهي ممارسات عنصرية مقيتة لا تقرها الأنظمة التي اعتمدت مبدأ المساواة والعدل عند تأسيسها ووحدتها. وشدد اللواء العدواني على أن إثارة النعرات تمسّ الوحدة الوطنية في الصميم، ونحن أمة واحدة، وتسيء إلى اللحمة الوطنية، وما من شيء أكثر سوءاً وخطراً ومرفوضاً من جميع المواطنين من التعصب القبلي، وتم إنهاؤه، غير أن ظهور منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية غذى تلك العصبية، لتبادر الدولة بسرعة ضبطها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة