غضب ترامب من ألمانيا يعرقل جهود أوروبية لإقرار اتفاق تجاري مع واشنطن

يُخيّم التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس على مساعي الاتحاد الأوروبي للإسراع في إقرار اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة قبل دخول رسوم جمركية جديدة حيز التنفيذ.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن ترامب أبدى تردداً في تأجيل الرسوم الجمركية المهددة بنسبة 25% على السيارات والشاحنات الأوروبية، بسبب استمرار غضبه من انتقادات ميرتس المتعلقة بالحرب في إيران، وهو ما يضيف بعداً سياسياً شخصياً إلى ملف تجاري معقّد.

وأثار هذا التوتر قلق مسؤولين أوروبيين كبار من أن عدم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الجديد في الرابع من يوليو قد يدفع العلاقات إلى مزيد من التصعيد، رغم تأكيدهم أن العمل الفني على الاتفاق يمكن استكماله ضمن الجدول الزمني.

وتشير المعطيات إلى أن ترامب يتعامل مع ملفات السياسة الخارجية والتجارة باعتبارها مترابطة بشكل شخصي، حتى وإن لم تكن مرتبطة عملياً، ما يجعل أي خلافات ثنائية قابلة للانعكاس على المفاوضات التجارية.

وفي هذا السياق، تراجعت إدارة البيت الأبيض مؤقتاً عن تهديد سابق بفرض رسوم أعلى على السيارات الأوروبية، بعد اتصال بين ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، إن الرئيس الأميركي «محبط» من عدم التزام الطرف الأوروبي ببعض التعهدات، لكنه يتوقع التوصل إلى تقدم بحلول الرابع من يوليو بحسب ما نقلت «بلومبرغ».

رفع ترامب الرسوم على السيارات قد يكبد ألمانيا 17.5 مليار دولار

في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو المفوضية الأوروبية بشأن التطورات الأخيرة. ويأتي هذا التحول في المواقف ضمن نمط تفاوضي متكرر لترامب يقوم على إطلاق تهديدات ثم تعديلها لاحقاً، بينما تتقاطع المهلة الجديدة مع الجدول الزمني الذي كان يخطط له المفاوضون الأوروبيون بالفعل.

ورغم هذا التقدم النسبي، لا تزال الخلافات قائمة داخل الاتحاد الأوروبي نفسه بشأن تفاصيل الاتفاق، حيث يناقش البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء تعديلات على النص الذي تم التوصل إليه مبدئياً العام الماضي.

ويسعى المشرعون الأوروبيون إلى إضافة بنود تضمن سريان الاتفاق فقط في حال التزام الولايات المتحدة الكامل بتعهداتها، إضافة إلى تحديد مدة زمنية لانتهاء الاتفاق.

وقال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغه، إن الاتحاد «ملتزم بالاتفاق لكنه يحتاج إلى ضمانات متبادلة في حال عدم التزام الطرف الآخر».

ويتضمن الاتفاق الإطار العام فرض سقف رسوم جمركية عند 15% على معظم السلع الأوروبية مقابل إزالة الرسوم على السلع الصناعية الأميركية، وهو ما يعتبره الاتحاد الأوروبي تنازلاً ضرورياً لتجنب حرب تجارية شاملة، رغم طابعه غير المتوازن نسبياً.

وفي موازاة ذلك، لا تزال التوترات السياسية قائمة بين واشنطن وبرلين، إذ لم يتراجع ترامب عن تهديده السابق بسحب أكثر من 5000 جندي أميركي من ألمانيا، ما يبقي العلاقات بين الجانبين عرضة لمزيد من التوتر.

ارتفاع تكاليف الطاقة يصعد بالتضخم في ألمانيا إلى 2.9% خلال أبريل


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 39 دقيقة
إرم بزنس منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة