هديل غبّون عمان - منذ دخول قانون حقوق الطفل رقم (17) لسنة 2022 حيز التنفيذ، انتقل مركز الثقل من الجدل التشريعي المحتدم إلى تحدي الإنفاذ الفعلي على أرض الواقع؛ إذ أرسى القانون إطارا حقوقيا متماسكا يكرّس المبادئ التوجيهية والحماية القانونية الشاملة للطفل، محولاً إياها من مطالبات حقوقية سادت لعقود إلى نصوص ملزمة وواجبة النفاذ.
وإزاء هذا الإقرار الذي اعتبر انعطافة في مسار الحقوق المدنية للأطفال في البلاد، صدر أول استحقاق مؤسسي تقييمي بموجب أحكام هذا القانون، إذ قدّم المجلس الوطني لشؤون الأسرة تقريره الرصدي الأول تحت مسمى تقرير حالة حقوق الطفل في الأردن ، ليكون بمثابة أداة مرجعية لتقييم التقدم المحرز في تفعيل مقتضيات القانون ورصد الفجوات القائمة بين النص والتطبيق.
وتنص المادة 30 من قانون حقوق الطفل، على أن يتولى المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون والتنسيق ومشاركة الجهات ذات العلاقة إعداد التقارير الدورية والدراسات الفنية عن حالة حقوق الطفل في المملكة بوجه عام، وله في سبيل ذلك تشكيل اللجان المختصة والفرق الوطنية.
وفي هذا الإطار، عكف المجلس الوطني على مدار السنوات الثلاث 2023-2025 على إعداد التقرير الأول من نوعه وطنياً المتخصص بحقوق الطفل، وفق منهجية صارمة اعتمدت على مؤشرات قياس رئيسة وفرعية.
وشملت المنهجية، المراجعات المكتبية والتحليل الوثائقي للتشريعات الوطنية ذات الصلة، وكذلك مراجعة الإستراتيجيات والخطط المتعلقة بحقوق الطفل في الصحة والتعليم والرعاية واللجوء وحماية الخصوصية والحماية من العنف وذوي الإعاقة وحق الحياة والنمو والمصلحة الفضلى واحترام الرأي والهوية والبيئة الأسرية والحق في الأنشطة الثقافية وتعزيز آليات الحماية وغيرها.
تحليل الأدوار
ولعل المسار الأبرز في التقرير الذي صدر منذ أسابيع، هو قيام المجلس من خلال فريق خاص بتحليل أدوار ومسؤوليات الجهات المعنية سواء مؤسسات حكومية أو مجتمع مدني والمنظمات الدولية، وكذلك جمع البيانات الكمية والنوعية من مصادرها الأولية والثانوية لتقييم الوضع الراهن لحالة حقوق الطفل، وكذلك قياس مدى الالتزام.
ولم تقف منهجية العمل في إعداد التقرير عند هذا الحد، بل شملت أيضاً إجراء مشاورات موسعة مع أصحاب المصلحة وعقد ورش عمل موسعة أفضت إلى التوافق على اعتماد 437 مؤشراً رئيساً وفرعياً لقياس مدى الإنفاذ واعتماد العام 2023 كخط أساس لتقدّم هذه المؤشرات.
وفي ورشة موسعة عقدت مؤخراً وشاركت بها الغد حول آلية عمل إعداد التقرير، فقد أظهرت المناقشات بأن التقرير يمثل حصيلة نوعية لرصد الالتزام لدى كل مؤسسة وطنية ومجتمع مدني سواء على مستوى الإطار التشريعي للحقوق المدرجة في القانون، وعلى مستوى التقدم المحرز في هذه الحقوق؛ وخرج التقرير بحصيلة بيانات بالغة الأهمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
