وصلت سفينة الرحلات البحرية سفينة هونديوس، اليوم الأحد، إلى قبالة جزيرة تينيريفي في أرخبيل الكناري الإسباني، بعد تسجيل تفشٍّ لفيروس هانتا ارتبط بعدد من الحالات المؤكدة والوفيات، وسط تعبئة صحية دولية لتدبير عملية إجلاء الركاب والطاقم.
وتفيد المعطيات المتوفرة من وكالات دولية بأن السفينة وصلت إلى المنطقة قبالة تينيريفي، حيث يتم إنزال الركاب على مراحل وتوجيههم نحو ترتيبات صحية خاصة، مع اعتبار جميع الموجودين على متنها مخالطين عاليي الخطورة كإجراء احترازي، وفق المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
بحسب وكالة أسوشيتد برس ، تحمل سفينة MV Hondius أكثر من 140 شخصا من أكثر من 20 جنسية، وقد تقرر عدم التعامل مع عملية النزول كعملية عادية، إذ سيتم نقل الركاب عبر قوارب صغيرة بدل إنزال جماعي مباشر، ضمن بروتوكول صحي صارم. وتشير المعطيات نفسها إلى أن ثلاثة أشخاص توفوا، فيما تأكدت إصابة خمسة ركاب سبق أن غادروا السفينة.
كما أوردت رويترز أن ثماني حالات مرضية ارتبطت بالسفينة، بينها ست حالات مؤكدة وحالتان مشتبه بهما، مع تسجيل ثلاث وفيات، مؤكدة أن الركاب غير المصابين بأعراض سيتم ترحيلهم عبر وسائل نقل خاصة تنسقها بلدانهم، وليس عبر رحلات تجارية عادية.
وتؤكد هذه المعطيات أن العملية لا تتعلق فقط بإفراغ سفينة سياحية، بل بتدبير صحي ولوجستي معقد تشارك فيه السلطات الإسبانية، ومنظمة الصحة العالمية، ودول الركاب المعنيين.
أكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن جميع الركاب الموجودين على متن السفينة لا تظهر عليهم أعراض حاليا، مشيرة إلى أن العملية تشمل تنسيقا مع 23 دولة. كما نقلت وكالة شينخوا عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن خطر الصحة العامة المرتبط بفيروس هانتا لا يزال منخفضا، مع وجود خبراء ومستلزمات طبية على متن السفينة.
وتشير وكالة رويترز إلى أن الخطر العام للانتقال يبقى منخفضا، رغم التعامل مع الركاب كحالات مخالطة عالية الخطورة احتياطيا. ويعود هذا الحذر إلى أن بعض سلالات فيروس هانتا، خصوصا سلالة أنديس ، قد تنتقل نادرا بين البشر، رغم أن الفيروسات من هذا النوع ترتبط غالبا بالقوارض ومخلفاتها.
المعطى الرقم أو الوضع عدد الركاب والطاقم أكثر من 140 شخصا الجنسيات الموجودة على متن السفينة أكثر من 20 جنسية الحالات المؤكدة 6 حالات حسب رويترز الحالات المشتبه بها حالتان الوفيات المسجلة 3 وفيات وضع الموجودين على متن السفينة حاليا لا تظهر عليهم أعراض، وفق السلطات الإسبانية طريقة الإجلاء على مراحل وبوسائل نقل صحية خاصة
وتشير الشركة الهولندية المشغلة للسفينة، Oceanwide Expeditions، في تحديث سابق، إلى أن أول حالة مؤكدة من فيروس هانتا لم يتم الإبلاغ عنها إلا في 4 ماي 2026، وأن ركابا كانوا قد غادروا السفينة في وقت سابق تم التواصل معهم بعد ظهور المعطيات الصحية.
هانتا فيروس ليس فيروسا جديدا، لكنه يثير القلق عندما يرتبط بإصابات تنفسية حادة أو عندما يحدث تفشٍّ داخل فضاء مغلق مثل سفينة رحلات. وتوضح المعطيات المتداولة دوليا أن الفيروس ينتقل غالبا عبر التعرض لفضلات أو بول أو لعاب القوارض المصابة، بينما يبقى انتقاله بين البشر نادرا ويرتبط أساسا بسلالات محددة.
لذلك، تتعامل السلطات الصحية مع سفينة هونديوس بحذر كبير، ليس لأن الخطر العام مرتفع بالضرورة، بل لأن السفينة فضاء مغلق، والركاب ينتمون إلى دول متعددة، ما يجعل تتبع المخالطين والترحيل الصحي عملية دقيقة.
تسير عملية الإجلاء وفق ترتيبات خاصة، حيث يتم إخضاع الركاب والطاقم لفحوصات طبية، ثم نقلهم أو ترحيلهم إلى بلدانهم عبر مسارات مخصصة، مع تجنب الرحلات التجارية العادية. وذكرت وكالة ABC الأسترالية أن الركاب والطاقم سيخضعون لتقييم طبي قبل ترتيب العودة إلى بلدانهم.
وتفيد تقارير إعلامية بأن بعض الدول ستتولى نقل مواطنيها إلى مرافق حجر أو متابعة صحية، فيما قد يتم إبقاء أي حالة تظهر عليها أعراض في تينيريفي أو نقلها طبيا وفق تقدير السلطات الصحية المختصة.
وفق المعطيات المتوفرة، من المرتقب أن تتجه سفينة هونديوس لاحقا إلى روتردام في هولندا بعد استكمال عملية الإجلاء، حيث ستخضع لعمليات تعقيم وتنظيف دقيقة. وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة احتواء التفشي ومنع أي مخاطر لاحقة مرتبطة بالسفينة.
وتواصل السلطات الصحية تحليل المعطيات الوبائية، بما في ذلك مسار الركاب الذين غادروا السفينة سابقا، لتحديد مصدر العدوى وسلسلة الانتقال المحتملة.
تكشف قضية سفينة هونديوس عن تعقيد تدبير الطوارئ الصحية داخل الرحلات البحرية الدولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بفيروس قد يسبب أعراضا خطيرة ويحتاج إلى تتبع دقيق للمخالطين.
ورغم تأكيد السلطات الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية أن الخطر العام لا يزال منخفضا، فإن عمليات الإجلاء والترحيل تتم وفق إجراءات صارمة، بسبب وجود وفيات وحالات مؤكدة، وتعدد جنسيات الركاب والطاقم، والحاجة إلى تنسيق صحي دولي واسع.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
