تسود حالة من التفاؤل داخل نادي باريس سان جيرمان بخصوص جاهزية الدولي المغربي أشرف حكيمي، مع اقترابه من العودة إلى الميادين قبل نهائي دوري أبطال أوروبا المرتقب يوم 30 ماي الجاري أمام أرسنال، على أرضية ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية بودابست.
ويأتي هذا التفاؤل بعد أيام من القلق، عقب إصابة حكيمي في الفخذ الأيمن خلال مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وهي الإصابة التي حرمته من خوض مباراة الإياب في ألمانيا.
وكان باريس سان جيرمان قد أعلن رسمياً، بعد مباراة بايرن، أن أشرف حكيمي تعرض لإصابة في الفخذ الأيمن، وأنه سيبقى في برنامج علاجي خلال الأسابيع التالية، دون أن يحدد النادي وقتاً دقيقاً لعودته إلى الملاعب.
بحسب تقارير فرنسية ومغربية نقلت عن RMC Sport، فإن الطاقم الطبي لباريس سان جيرمان يتابع حالة أشرف حكيمي بدقة كبيرة، وسط تفاؤل بإمكانية استعادته قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال.
وذكرت صحيفة Le Matin المغربية، نقلاً عن RMC Sport، أن باريس سان جيرمان يأمل في استرجاع حكيمي قبل النهائي، وأن الطاقم التقني والطبي يرغب في أن يكون جميع اللاعبين متاحين لهذا الموعد الأوروبي الكبير. كما أوضحت أن اللاعب المغربي أصيب على مستوى الفخذ الأيمن في نهاية مباراة الذهاب أمام بايرن، وسيغيب أيضاً عن مواجهة بريست في الدوري الفرنسي.
كما نقل موقع Le Site Info أن الطاقم الطبي في باريس دخل ما يشبه سباقاً ضد الزمن لتجهيز حكيمي، مشيراً إلى أن الفحوصات استبعدت فرضية التقلصات البسيطة، لكنها فتحت الباب أمام عودة محتملة في النهائي، بالنظر إلى مدة التعافي المقدرة بأقل من ثلاثة أسابيع.
لا يتعلق الأمر بعودة لاعب عادي. أشرف حكيمي يعد واحداً من أهم مفاتيح باريس سان جيرمان في منظومة لويس إنريكي، خاصة على الجهة اليمنى، حيث يمنح الفريق سرعة، عمقاً هجومياً، وقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
غياب حكيمي أمام بايرن ميونخ في الإياب كان مؤثراً، رغم أن باريس سان جيرمان نجح في بلوغ النهائي بعد تعادله 1-1 في ميونخ وتأهله بمجموع 6-5 في مجموع المباراتين. وذكرت رويترز أن حكيمي غاب عن مواجهة الإياب بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها خلال فوز باريس في مباراة الذهاب بنتيجة 5-4.
وبالنظر إلى قوة أرسنال على الأطراف، فإن وجود حكيمي قد يمنح باريس توازناً مهماً: ظهير قادر على مجاراة السرعة، دعم الهجوم، والضغط العالي، مع خبرة كبيرة في المباريات الأوروبية الكبرى.
رغم التفاؤل، فإن الملف يحتاج حذراً كبيراً. إصابات العضلات، خاصة في الفخذ أو أوتار الركبة، قد تتفاقم إذا عاد اللاعب بسرعة قبل اكتمال التعافي. لذلك، يبدو أن باريس سان جيرمان لا يريد المغامرة بحكيمي في المباريات المحلية قبل النهائي، حتى لا يخسر خدماته في الموعد الأهم.
وتشير تقارير فرنسية إلى أن النادي يفضل منحه الوقت الكافي داخل برنامج علاجي دقيق، بدل الزج به مبكراً في مباراة أقل أهمية من النهائي الأوروبي. وهذا الاختيار منطقي، لأن النهائي أمام أرسنال يحتاج إلى لاعب جاهز بدنياً بنسبة عالية، لا مجرد حضور اسمي في التشكيلة.
بالنسبة للجمهور المغربي، يحمل نهائي 30 ماي قيمة خاصة إذا حضر أشرف حكيمي. فاللاعب أصبح واحداً من أبرز رموز الكرة المغربية في أوروبا، ووجوده في نهائي دوري الأبطال سيعزز حضور المغرب في أكبر منصة كروية للأندية.
كما أن حكيمي سبق أن عاش لحظات أوروبية بارزة مع باريس سان جيرمان، ويظل اسمه مرتبطاً بقوة بصورة اللاعب المغربي العالمي القادر على المنافسة في أعلى المستويات.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
