"ماذا لو" واحدة من أكثر الأسئلة التي تطارد الإنسان بصمت، وربما لهذا السبب تحديدًا تستمر روايات السفر عبر الزمن في جذبنا.. لنكتشف معًا أسباب رغبتنا في العودة إلى الماضي؟

ليست فكرة السفر عبر الزمن مجرد خيال أدبي أو فرضية علمية يصعب تحقيقها بل انعكاسًا مباشرًا لرغبة إنسانية عميقة ترتبط بالندم والحنين والرغبة في فهم ما حدث بطريقة مختلفة. فمع كل قرار غيّر حياتنا، وكل لحظة تمنّينا لو أنها انتهت بشكلٍ آخر، يظهر ذلك السؤال بصمت داخلنا: ماذا لو استطعنا العودة؟

على مستوى أعمق، يظهر ما يُعرف بالتفكير الافتراضي أو التفكير القائم على سؤال: "ماذا لو؟". ماذا لو تصرّفت بطريقة مختلفة؟ ماذا لو لم أتخذ هذا القرار؟ أحيانًا يساعد هذا النوع من التفكير الإنسان على التعلّم وفهم أخطائه بشكل أعمق، لكنه قد يتحوّل أيضًا إلى دائرة من الندم والاستنزاف إذا بقي عالقًا دون وعي أو مواجهة حقيقية.

لماذا نرغب فعلًا في العودة إلى الماضي؟ لأن هناك مشاعر لم تُعش بالكامل، بعض التجارب تمرّ بسرعة أو تحت ضغط نفسي وعاطفي، فلا نمنح أنفسنا الوقت الكافي لفهم ما حدث أو التعبير عنه. ومع الوقت، تبقى هذه التجارب وكأنها قصص غير مكتملة داخلنا، تستمر في الظهور بطرق غير مباشرة من خلال أفكارنا، وردود أفعالنا، وحتى قراراتنا اليومية.

وهناك أيضًا الحنين إلى الماضي، أو ما يُعرف بالنوستالجيا، وهو شعور أعمق من مجرد الاشتياق للذكريات.

ففي كثير من الأحيان، لا يشتاق الإنسان للماضي نفسه بل للشعور الذي كان يمنحه ذلك الوقت، شعور الأمان أو البساطة أو المعنى. لذلك، حين يصبح الحنين رغبة حقيقية في العودة بدل الاكتفاء بالتذكّر، فقد يكون ذلك انعكاسًا لحالة من الفراغ الداخلي أو عدم الرضا عن الحاضر.

ومع هذا الحنين، يظهر الندم بوصفه واحدًا من أقوى المشاعر المرتبطة بفكرة العودة إلى الزمن. وتشير أبحاث نُشرت في Journal of Personality and Social Psychology إلى أن الندم على الفرص التي لم نخضها قد يبقى لفترات أطول من الندم على الأخطاء التي ارتكبناها بالفعل. ولهذا يعود العقل مرارًا إلى لحظات معيّنة، وكأنه يحاول منح نفسه فرصة ثانية لتغيير ما لم يستطع تغييره في المرة الأولى.

وعندما نفكر في السفر عبر الزمن، فنحن لا نفكر فقط في الانتقال بين الماضي والمستقبل، بل نحاول الهروب من فكرة أن بعض الأشياء لا يمكن تغييرها.

الإنسان بطبيعته يجد صعوبة في تقبّل النهايات أو الاعتراف بأن لحظة ما انتهت بالفعل. لذلك يصبح الزمن في الأدب والسينما مساحة لإعادة المحاولة، أو إصلاح العلاقات، أو فهم الذات بطريقة متأخرة.

وربما لهذا السبب تحديدًا تبدو قصص السفر عبر الزمن قريبة من الناس، لأنها لا تتحدث عن الفيزياء فقط بل عن المشاعر الإنسانية التي نحملها جميعًا.

خمس روايات تناولت السفر عبر الزمن وفي الأدب، استطاع عدد من الكتّاب تحويل هذه الفكرة إلى أعمال عميقة ومؤثرة، لم تتعامل مع الزمن كرحلة خيالية فقط، بل كوسيلة لفهم الإنسان نفسه.

مكتبة منتصف الليل للكاتب مات هيغ hamdi bendali / shutterstock

بين الحياة والموت، تظهر مكتبة غامضة تضم عددًا ضخمًا من الكتب، حيث تمثّل كل نسخة منها حياة مختلفة كان يمكن أن تعيشها البطلة لو اتخذت قرارات أخرى. ومع كل كتاب تفتحه، تدخل إلى واقع بديل يكشف لها كيف يمكن لاختيار صغير أن يغيّر شكل الحياة بالكامل.

تكشف الرواية واحدة من أعمق الأفكار المرتبطة بالسفر عبر الزمن: فضول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
إرم بزنس منذ 4 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 48 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات