عادة كل خمس سنوات، يقرّ الكونغرس الأميركي قانوناً جديداً للزراعة يشكّل الإطار الناظم لأحد أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد.
وغالباً ما تنحصر النقاشات في القضايا الحزبية التقليدية، مثل حجم المساعدات الغذائية للفئات منخفضة الدخل، التي يسعى الديمقراطيون إلى توسيعها بينما يدفع الجمهوريون نحو تقليصها، إضافة إلى برامج الدعم الحكومي والتأمين الزراعي الممنوحة للمزارعين.
وبصحيفة فاينانشال تايمز، فإن مشروع القانون الجديد، الذي أقرّه مجلس النواب وبدأ مساره التشريعي في مجلس الشيوخ، لا يخرج كثيراً عن هذا النمط المعتاد. لكنه، بحسب مراقبين، يتجاهل القانون مشكلة أعمق وأكثر إلحاحاً: خللاً بنيوياً متراكماً في النظام الزراعي الأميركي نفسه.
قوة زراعية عالمية… لكن بمحاصيل محدودة
تُعد الولايات المتحدة ثالث أكبر منتج زراعي في العالم، وثاني أكبر مصدّر للمنتجات الزراعية، وهي مكانة طالما استُخدمت للدلالة على قوة النظام الغذائي الأميركي.
غير أن فاينانشال تايمز تلفت إلى أن الجزء الأكبر من هذا الإنتاج يتركّز في محاصيل محدودة، في مقدمتها الذرة وفول الصويا، اللذان يُستخدمان أساساً في إنتاج الوقود الحيوي، وإطعام الماشية، والتصدير.
وفي المقابل، تراجع إنتاج الفواكه والخضراوات بشكل مستمر على مدى عقود، رغم الزيادة المطّردة في إنتاج الحبوب.
ونتيجة لذلك، بات الأميركيون يعتمدون على الاستيراد لتأمين 59 بالمئة من الفواكه الطازجة و35 بالمئة من الخضراوات، في مفارقة تعكس اختلال أولويات النظام الزراعي.
السوق الحرة وحدها لا تكفي
قد يرى البعض أن هذا التحول مجرد انعكاس طبيعي لآليات السوق العالمية، لكن اقتصاديين يحذرون من أن "الآثار الجانبية السلبية" لهذا النموذج باتت مكلفة إلى درجة لم يعد من الممكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
