واش فعلاً وصل بينا الهوس بالتوثيق لهاد المستوى ديال القساوة؟
قبر مفتوح لحظة وداع أخيرة وشي ناس واقفين فوقها بكاميراتهم بحال إلى كيغطّيو مهرجان، ماشي جنازة.
شنو استفادت الأمة من نشر صور الدفن؟
شنو استفاد المرحوم؟
واش غادي يرتاح أكثر ملي شاف صور قبره كيدورو فالفيسبوك؟
ولا غادي يتهنّى ملي شاف الناس كيتباراو بـ كنت حاضر ؟
او صديقه المرحوم بلخياط سيساعده على الإجابة عند السؤال مثلا!!!!؟؟؟؟؟
راه اللي مات ما بقا محتاج لا لايكات، لا ستوري، لا محتوى.
اللي محتاجو هو الستر والدعاء ماشي التصوير من فوق حفرة.
وصلنا لمرحلة ولات فيها حرمة الموت مجرد محتوى .
الدفن ولى فرجة.
العزاء ولى مناسبة للتصوير.
والقبر ولى خلفية لبوستات مؤثرة .
آش هذا الانهيار في الحسّ الإنساني !!!؟؟؟
راه ماشي كلشي قابل للتصوير يا عباد الله.
كاين لحظات خاصها تبقى مقدّسة، صامتة، مستورة
وإلا غادي نولّيو شعب كيصور حتى لحظة خروج الروح.
الله يرحمهما ويرحم جميع المسلمين.
والله يرحمنا جميعاً
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
