أكد في لقاء مع "السياسة" أن تنظيم السكن بحسب الجنسيات يحقق الاستقرار ويحد من العشوائية "تنظيم لا تمييز" تراجع "السكني" 25% و"الاستثماري" و"التجاري" يقودان النشاط الأوضاع الجيوسياسية والقرارات الجديدة أربكتا السوق العقاري في 2026 أكد الخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم أن المشهد الاقتصادي الحالي والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة ألقيا بظلالهما على السوق العقاري الكويتي الذي يمر بمرحلة ركود تمتد حتى نهاية النصف الاول من العام، وسط تراجع ملحوظ في السكن الخاص نتيجة تداعيات القوانين التنظيمية الجديدة وعلى رأسها قانون مكافحة احتكار الاراضي الفضاء، مقابل استمرار النشاط نسبيا في القطاعين الاستثماري والتجاري. وطرح الدغيشم عبر "السياسة" رؤى غير تقليدية لتنظيم التوزيع السكاني والحد من عشوائية بعض المناطق، عبر إنشاء أحياء سكنية منظمة لكل جنسية خارج الكتل السكنية التقليدية، كأحد الحلول المقترحة لإعادة ترتيب المشهد الاسكاني والعقاري،مع مراعاة توفير الخدمات المتنوعة مثل المطاعم والأسواق والمدارس والمراكز الترفيهية التي تتناسب مع طبيعة وثقافة الجاليات المختلفة. واشار الدغيشم إلى أن قانون الرهن العقاري يمثل نقطة تحول مهمة في السوق العقارية الكويتية لانه يسهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين، عبر توفير حلول تمويلية أكثر مرونة، ويعزيز نشاط التمويل والبنوك، ما يخلق منتجات عقارية وتمويلية جديدة، ويدعم حركة التداولات والسيولة داخل السوق، لكنه أكد أن نجاح المشروع يتطلب تشريعات واضحة وضوابط رقابية دقيقة تمنع التضخم والمضاربات.
كيف تقيم وضع السوق العقاري خلال الربع الأول من 2026؟ السوق العقاري مر خلال الربع الأول من العام بحالة ركود واضحة وغير معتادة مقارنة بالأعوام السابقة، إذ بالعادة يشهد الربع الأول نشاطا نسبيا نتيجة امتداد حركة التداولات من نهاية السنة، لكن ما حدث هذا العام كان مختلفا تماما. هناك عدة عوامل تزامنت معا أثرت مباشرة على حركة السوق، منها دخول شهر رمضان المبارك، وتطبيق بعض القوانين، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية، ما انعكس بصورة واضحة على نفسية المتداولين والمستثمرين. ان حالة الترقب والحذر أصبحت السمة الغالبة على قرارات البيع والشراء، فالكثير من المستثمرين فضلوا التريث لحين اتضاح الصورة الاقتصادية التشريعية، ماأدى إلى تراجع ملحوظ في معدلات التداول مقارنة بالسابق. هل يمكن وصف الحالة بأنها ركود أم انخفاض في الأسعار؟ الحقيقة أن السوق يعيش مزيجا بين الركود وتراجع الأسعار في بعض القطاعات، خصوصا السكن الخاص، الذي شهد انخفاضات بين 20 و25% في بعض المناطق، نتيجة ضعف الطلب وارتفاع حالة الترقب. في المقابل، ظل القطاع الاستثماري الأكثر تماسكا ونشاطا، حيث شهد تحركات مدفوعة بدخول شركات ومستثمرين يبحثون عن العائد التشغيلي والاستقرار طويل الأجل، خصوصا في ظل استمرار الطلب على الوحدات الاستثمارية والإيجارية. أما العقار الصناعي فيكاد يكون متوقفا، بينما شهد "التجاري" هدوءا مقارنة بالفترات الماضية، في حين تباطأت حركة تداول الشاليهات والعقارات الساحلية نتيجة عوامل موسمية وظروف اقتصادية. إن النشاط الحقيقي خلال الربع الأول كان بقيادة العقار الاستثماري، بينما بقية القطاعات شهدت تباطؤا متفاوتا. هل تتوقع استمرار الركود خلال الفترة المقبلة؟ أتوقع استمرار التباطؤ خلال الربع الثاني على الأقل، لوجود عوامل موسمية تؤثر سنويا على السوق، مثل فترة الاختبارات الدراسية، ثم الأعياد، يليها السفر، وفيها تنخفض التداولات بشكل طبيعي. كما أن استمرار حالة الحذر الاقتصادي والترقب لدى المستثمرين قد يمدد الهدوء لفترة أطول، خصوصا في ظل ترقب الأسواق لأي متغيرات اقتصادية أو تشريعية جديدة. وعادة ما تبدأ السوق العقارية في استعادة نشاطها تدريجيا مع نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر، بالتزامن مع عودة المواطنين من السفر واستقرار الدورة الاقتصادية. هل لقانون ضريبة الأراضي الفضاء تأثير على الأسعار؟ بالتأكيد، القانون كان له تأثير واضح ومباشر، وساهم إلى حد كبير في ضبط الأسعار والحد من المضاربات على الأراضي الفضاء، خصوصا في المناطق التي شهدت ارتفاعات مبالغ فيها خلال السنوات الماضية. لكن في المقابل، خلق القانون حالة من القلق لدى ملاك الأراضي، خصوصا مع تحديد الحد المعفى عند 1500 متر فقط، إذ توجد شريحة تمتلك أراضي لأبنائها أو لأغراض مستقبلية وليس بهدف الاحتكار أو المضاربة. ومن وجهة نظري، فإن معالجة هذه الإشكالية تتطلب رفع الحد المعفى إلى 3000 أو 3500 متر، بما يحقق التوازن بين مواجهة الاحتكار وعدم الإضرار بالملاك الحقيقيين. هل ترى أن توقيت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
